استهداف ناقلة نفط من قبل الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز (إكس)
استهداف ناقلة نفط من قبل الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز (إكس)
الخميس 12 مارس 2026 / 13:34

التصعيد الإيراني يهدد مضيق هرمز ويفاقم الاضطرابات العالمية

تصاعدت الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ما يهدد بإغلاق طويل للممر البحري الحيوي الذي يمثل شريان الطاقة للعالم، ويزيد الضغوط على أسواق النفط العالمية. 

ووسط هذه التطورات، تتردد الولايات المتحدة في إرسال مرافقة عسكرية لناقلات النفط، خشية المخاطر الكبيرة على سفنها، في حين تكافح شركات الشحن للتعامل مع توقف شبه كامل لحركة الملاحة.

هجمات إيرانية 

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، استهدفت قوات الحرس الثوري الإيراني، أمس الأربعاء، 3 سفن شحن كانت تحاول عبور المضيق، محذرة من استهداف أي سفن أخرى تحاول المرور. 

وفي وقت لاحق، تعرضت ناقلتان أجنبيتان محملتان بالوقود العراقي للنيران في المياه العراقية، بعد إصابتهما بمقذوفات، وفق مسؤولين في الموانئ العراقية.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة رفضت مراراً طلبات شركات النفط لمرافقة ناقلاتها، إذ اعتبرت وزارة الدفاع أن دخول السفن الحربية إلى مياه المضيق الضيقة التي يصل عرضها إلى 21 ميلاً، يشكل خطورة عالية حتى تهدأ التهديدات الإيرانية.

شلل شبه كامل 

وعلى الرغم من الضربات الأمريكية ضد البحرية الإيرانية وفرق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن إيران واصلت استهداف السفن، وسط مخاطر إضافية من الألغام البحرية والغواصات الإيرانية. 

ونتيجة لذلك، شهدت حركة الملاحة شللًا شبه كامل، ما تسبب في اضطرابات اقتصادية عالمية وخلق تحديات عسكرية وسياسية كبيرة لإدارة الرئيس ترامب.

"شريان الطاقة يختنق".. كيف يهدد توقف الملاحة في هرمز الاقتصاد العالمي؟ - موقع 24ذكرت صحيفة "كلكلست" الإسرائيلية، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، توقفت بشكل شبه كامل، بالتزامن مع تعرض ناقلة لهجوم، مشيرة إلى أن التداعيات الاقتصادية لمثل هذا التطور قد تكون دراماتيكية على الاقتصاد العالمي.

وأدى تراجع حركة السفن إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وزيادة تكلفة البنزين للمستهلكين، فضلاً عن الضغط على منتجي النفط في المنطقة.

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين ناصر، من أن إغلاقاً طويلاً لمضيق هرمز سيترتب عليه "عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية"، ويعطل الاقتصاد العالمي بشكل جدي.

مخاطرة كبيرة 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون لتوفير مرافقة عسكرية لناقلات النفط عبر المضيق إذا لزم الأمر، فيما حذر مسؤولون عسكريون أمريكيون من المخاطر الكبيرة على السفن الحربية والتجارية، نتيجة الهجمات الإيرانية المحتملة، لاسيما مع قدرات إيران الصاروخية وطائراتها المسيرة والألغام البحرية.

وأكد محللون عسكريون وشركات شحن أن العودة الكاملة لحركة الملاحة في المضيق لن تكون ممكنة إلا بوقف العمليات القتالية، وأن حتى المرافقة العسكرية الأمريكية قد تسمح بمرور عدد محدود من السفن في الوقت نفسه، بسبب ضيق المضيق والخطر المستمر.

منظمة دولية: 20 ألف بحار عالقون بسبب حرب إيران - موقع 24 قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز يوم الجمعة، إن نحو 20 ألف بحار تقطعت بهم السبل بسبب الحرب مع إيران.

كما أن الشركات قد تتردد في إرسال سفنها حتى بعد إعادة فتح المضيق، خشية استمرار الهجمات.

وبحسب بيانات "Lloyd’s List Intelligence"، يوجد أكثر من 600 سفينة تجارية دولية عالقة تنتظر الخروج، من بين أكثر من 1000 سفينة متواجدة في المضيق قبل اندلاع التوترات.