غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية في بيروت (رويترز)
الجمعة 13 مارس 2026 / 17:17
تواجه الدبلوماسية الفرنسية تحديات متزايدة في مساعيها لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، بعدما وصلت جهود باريس إلى طريق مسدود رغم محاولاتها المتكررة لمنع توسّع العمليات العسكرية الحاصلة في لبنان.
فمنذ اندلاع المواجهة في الثاني من مارس (آذار) عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، كثّفت فرنسا تحركاتها الدبلوماسية للحد من تداعيات الحرب على لبنان.
لا استجابة لنداء ماكرون
ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان-نويل بارو مراراً إلى تجنب توسيع العمليات العسكرية، خصوصاً أي هجوم بري واسع، إلا أن هذه الدعوات لم تلق استجابة.
وكانت فرنسا، إلى جانب أمريكا، قد لعبت دور الوسيط في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله عام 2024، غير أن الضربات الإسرائيلية على لبنان استمرت بعد الاتفاق، في حين تؤكد إسرائيل أنها لن تسمح للحزب بإعادة بناء قدراته العسكرية.

ويرى محللون سياسيون أن باريس تجد نفسها بين "المطرقة والسندان"، إذ تتعامل مع دولة لبنانية تواجه صعوبات في ضبط نفوذ حزب الله، وفي الوقت نفسه مع إسرائيل التي تسعى إلى إنهاء وجوده العسكري.
ويعتبر خبراء عسكريون أن هذا الوضع يكشف حدود النفوذ الفرنسي في المنطقة رغم العلاقات التاريخية والسياسية التي تربط فرنسا بلبنان.
نزع سلاح حزب الله.. ضاعف التوتر
كما يعتقد بعض الباحثين أن فرصة مهمة ضاعت بعد اتفاق وقف إطلاق النار، إذ لم تُتخذ إجراءات كافية لضمان تنفيذ بنوده بشكل كامل، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، وهو ما سمح باستمرار التوتر.
سقوط 30 مصاباً في هجوم صاروخي على إسرائيل - موقع 24قالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية "نجمة داوود الحمراء" إن نحو 30 شخصاً أصيبوا في هجوم صاروخي على مدينة زرزير، نحو 100 كيلومتر شمال القدس بالقرب من الحدود مع لبنان. وذكرت أن معظم الإصابات ناجمة عن تحطم الزجاج نتيجة الهجوم.
وفي ظل التصعيد المتواصل، تواصل فرنسا مساعيها لاستئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية دائمة، فيما تعتزم أيضاً دعم الجيش اللبناني بإرسال عدد من الآليات المدرعة، في خطوة يرى خبراء أنها إيجابية لكنها تأتي في وقت يشهد تصعيداً ميدانياً متسارعاً.