سبائك ذهب (رويترز)
الخميس 19 مارس 2026 / 23:55
شهدت أسعار الذهب والفضة موجة بيع واسعة النطاق اليوم الخميس، حيث انخفضت أسعار المعدنين بنحو 5% و10% على التوالي، وسط مخاوف من الحرب الإيرانية والتضخم التي سيطرت على الأسواق العالمية.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنحو 5% إلى أقل من 4600 دولار للأونصة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب للشهر الأول بنحو 6% إلى حوالي 4600 دولار.
وانخفضت أيضاً أسهم شركات التعدين وصناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالذهب والفضة في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكي.
لماذا الآن؟
تأتي هذه التحركات في أسعار الذهب والفضة وسط حالة من النفور من المخاطرة على نطاق واسع، مما أدى إلى انخفاض متزامن في أسواق الأسهم العالمية والسندات الحكومية.
وشهدت الأسهم الأوروبية انخفاضاً حاداً في بداية التداولات، في حين تشير أسعار العقود الآجلة أيضاً إلى انخفاض أسواق الأسهم الأمريكية عند الافتتاح.
تغيير السياسة النقدية
ويراقب المستثمرون عن كثب الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة مع دخول الصراع أسبوعه الثالث. وتؤجج هذه الحرب المخاوف من صدمة في قطاع الطاقة من شأنها أن تزيد من الضغوط التضخمية على اقتصادات العالم. وقد ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد يوم الثلاثاء الماضي بعد تعرض منشآت الطاقة في إيران وقطر لهجمات عنيفة.
وتراقب البنوك المركزية التطورات في الشرق الأوسط. وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة أمس الأربعاء، مشيراً إلى الآثار "غير المؤكدة" الناجمة عن الصراع. كما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، مشيراً إلى أن مخاطر التضخم تميل الآن نحو الارتفاع بسبب الحرب الإيرانية.
ومن المقرر أن تُحدّث مجموعة من البنوك المركزية في أوروبا، بما فيها بنوك المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، سياساتها النقدية.
وشهد كل من الذهب والفضة ارتفاعات قياسية في عام 2025، حيث ارتفعا بنسبة 66% و135% على التوالي خلال العام. إلا أنهما شهدا تقلبات حادة في التداول عام 2026، حيث سجلت العقود الآجلة للفضة أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ ثمانينيات القرن الماضي في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال بول سورغوي، المدير الإداري ورئيس قسم إدارة الاستثمارات والعروض في مجموعة كينغزوود، في رسالة بريد إلكتروني إلى قناة سي إن بي سي، إن الذهب "استفاد من زخم إيجابي لفترة من الزمن"، لكن الظروف العامة قد تدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في حيازاتهم من المعدن.
وأضاف: "شهدت الأسواق العالمية عمليات بيع واسعة النطاق مع بحث المستثمرين عن أسرع الأصول للبيع، وربما نشهد الآن المرحلة التالية من هذه العملية حيث تُباع الأصول التي يُنظر إليها على أنها ملاذ آمن لتمويل عمليات شراء تلك التي ربما بالغت في رد فعلها تجاه الوضع الراهن".
وتابع: "مع إغلاق المجال الجوي وخطوط الملاحة البحرية، سيصبح نقل الذهب أكثر تكلفة، أو حتى مستحيلاً".