الجمعة 20 مارس 2026 / 20:26

بلا صوت أو صورة.. بيان مجتبى خامنئي الثاني يثير التساؤلات

أصدر الزعيم الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، اليوم الجمعة، بياناً جديداً هو الثاني منذ توليه المنصب قبل نحو أسبوعين.

ولم يصاحب البيان أي تسجيل صوتي أو فيديو، ما أثار تساؤلات حول حالته الصحية بعد إصابته خلال الغارة التي أدت إلى مقتل والده في بداية الحرب.

وقد تمت قراءة نص البيان الطويل على شاشة التلفزيون الرسمي الإيراني بمناسبة بدء العام الفارسي الجديد، حيث دعا فيه الإيرانيين إلى الوحدة، وزعم أنه تجوّل في شوارع طهران "بشكل مجهول" مستخدماً سيارة أجرة.

وجاء في البيان: "لفترة من الوقت، كنت أتنقل معكم بشكل مجهول في سيارة أجرة – بترتيب مني شخصياً – عبر شوارع طهران، وأستمع إلى كلامكم، واعتبرت هذا النوع من الاطلاع أفضل من العديد من الاستطلاعات".

ومنذ تعيينه خلفاً لوالده، لم يظهر خامنئي علناً، ولم يتضح متى أو كيف قام بهذه الجولة في العاصمة.

ويرى مراقبون أن اختيار قصة "سيارة الأجرة"، مستوحى من أدبيات "الحاكم الزاهد" التي اشتهر بها بعض القادة التاريخيين، لكن توقيتها الآن يبدو غير منطقي عسكرياً، إذ يبدو عصياً على التصديق أن رأس الدولة المستهدف الأول يتجول بـ"تاكسي" في مدينة مخترقة استخباراتياً.

كما اقتصرت تغطية التلفزيون الرسمي على صور ثابتة للمرشد، فيما يُقرأ النص بصوت مذيع، وهو ما يتعارض مع البروتوكول المعتاد لخطاب النوروز، الذي يظهر المرشد غالباً في سياق احتفالي رسمي بجانب العلم والمصحف.

ويرى خبراء أن اكتفاء التلفزيون بصور ثابتة وصوت مذيع هو "إقرار ضمني" بأن المرشد غير قادر على الجلوس أمام الكاميرا، أو أن وجهه يحمل آثاراً تشوهية لا يريد النظام إظهارها، أو أن النظام مخترق لدرجة عدم قدرته على حماية مرشده الجديد، مما يتنافى مع قصة التجول في سيارة أجرة. 

وأشارت تقارير صحيفة نشرتها CNN والإندبندنت، إلى أن مجتبى أصيب بكسور في القدم وجروح بالوجه في أول يوم للحرب، ويعزز عدم ظهوره حتى الآن فرضية إصابته في الرأس أو الفك، مما يجعل "الظهور القريب" الذي وعدت به الخارجية الإيرانية محل شك كبير.

وكانت رسالته الأولى، قد قُرئت أيضاً قبل أكثر من أسبوع على التلفزيون الرسمي.