خدمة "ستارلينك" للإنترنت (إكس)
خدمة "ستارلينك" للإنترنت (إكس)
الخميس 26 مارس 2026 / 14:23

جهود أمريكية لإبقاء اتصال الإيرانيين بالإنترنت عبر "ستارلينك"

بعدما تسببت الحرب في إيران في انقطاع شبه كامل للإنترنت في البلاد، يكثف ناشطون من كل أنحاء العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، جهودهم لمساعدة الإيرانيين على البقاء على اتصال عبر خدمة "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

ورغم حظرها، اكتسبت خدمة "ستارلينك" التابعة للملياردير إيلون ماسك زخماً في إيران، بفضل شبكة من الناشطين الدوليين، وفق ما أفاد العديد من الأشخاص المشاركين في هذه الجهود.

وبدأت جهود الناشطين عام 2022، عندما اندلعت احتجاجات حاشدة في إيران عقب وفاة مهسا أميني، خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها قواعد اللبس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

"300 جهاز" 

وقالت إميليا جيمس، من منظمة "نت فريدوم بايونيرز" ومقرها في الولايات المتحدة: "بحلول هذا العام، سلمنا أكثر من 300 جهاز إلى البلاد"، لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية العملية وحماية المستخدمين.

وأوضح أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لـ"هوليستيك ريزيليانس"، أن منظمته اشترت أجهزة ستارلينك في الدول الأوروبية وغيرها من الدول، قبل نقلها إلى إيران عبر "دول مجاورة".

وشنّت الحكومة الإيرانية حملة صارمة على أجهزة ستارلينك في العام 2025، ويواجه من يتم ضبطهم وهم يستخدمونها عقوبة السجن.

وقال أحمديان إن "العقوبات قد يتم تشديدها إذا تبين أن الجهاز أُرسل من منظمة أمريكية". وأشار إلى أن منظمته زودت "ما يصل إلى 200" هوائي لأفراد في إيران، وسهلت بيع "أكثر من 5 آلاف جهاز ستارلينك"، عبر ربط مواطنين عاديين ببائعي تجزئة خفيين.

ويُعد هذا النهج أقل خطورة على كل من الناشطين والمستخدمين. ولهذه الأسباب، تستخدم منظمة "هوليستيك ريزيليانس" شبكات التهريب وتقدم نصائح أمنية وتعليمات استخدام عن بعد.

أمريكا تهرّب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران - موقع 24قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة ترامب أرسلت سراً آلافاً من محطات ستارلينك إلى إيران بعد حملة القمع الوحشية التي شنها النظام على المظاهرات الشهر الماضي، في محاولة لإبقاء المعارضين على اتصال بالإنترنت بعد قمع طهران للوصول إلى الإنترنت.

تكاليف باهظة 

وأوضح أحمديان أنه من أجل الحصول على هوائي ستارلينك من السوق السوداء، كان على الإيرانيين سابقاً أن يدفعوا حوالي "800 أو ألف دولار" في نهاية العام 2025، وهو مبلغ باهظ بالنسبة إلى كثيرين. وتضاف إلى ذلك تكاليف الاستخدام.

ويمكن هذه الأجهزة، نظرياً على الأقل، أن توفر الإنترنت لعائلة أو لمبنى سكني. لكن واقعياً، يبقى الاستخدام "محدوداً" لأن "التكاليف باهظة بالنسبة إلى معظم المستخدمين" وفق إميليا جيمس.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يستطيعون تحمل التكاليف، فإن الدفع ببطاقات "فيزا" و"ماستركارد" غير متاح في إيران، ما يجبر المستخدمين على إيجاد حلول بديلة.

اختبار صعب..احتجاجات إيران تهدد "ستارلينك" لإيلون ماسك - موقع 24شكلت حملة القمع في إيران، أحد أصعب الاختبارات الأمنية لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" لإيلون ماسك، التي أثبتت أنها تتيح شريان حياة في مواجهة انقطاعات الإنترنت، التي تفرضها الدول منذ استخدامها خلال الحرب في أوكرانيا.

ومنذ حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مُنح المشتركون الجدد استخداماً مجانياً لستارلينك. لكن كلفة الأجهزة ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى حوالي 4 آلاف دولار، وفقاً لأحمديان.

والطلب عليها ليس العامل الوحيد الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف. وأوضح أحمديان أن العديد من الأجهزة أُدخلت إلى إيران عبر "الحدود الجنوبية وعبر الممرات المائية". وبالتالي، فإن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب يؤدي إلى "خنق إمدادات" الأجهزة.

لإفشال محاولة ماسك..إيران تغلق 40 ألف محطة ستارلينك - موقع 24أكدت هيئة البث الإيرانية الرسمية اليوم الثلاثاء، أن سلطات الأمن الإيرانية أغلقت 40 ألف محطة لشركة ستارلينك المملوكة لإيلون ماسك، التي تمكن المستخدمين من الوصول إلى الإنترنت، عبر القمر الصناعي.

"أكثر من 50 ألفاً" 

ورغم أن عدد الأجهزة داخل إيران غير معروف علناً، يقدّر أحمديان أن "هناك أكثر من 50 ألف جهاز ستارلينك في إيران، بالتأكيد".

من جهتها، تقدر جيمس أن هناك "عشرات الآلاف" من أجهزة ستارلينك في إيران التي يبلغ عدد سكانها 92 مليوناً. ولم تستجب شركة ستارلينك لطلب الحصول على تفاصيل.

وقالت جيمس إنها سمعت تقارير تفيد بأن السلطات الإيرانية، تفتّش أسطح المنازل والشرفات بحثاً عن الهوائيات منذ بداية الحرب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت السلطات الإيرانية رجلاً قُدّم على أنه رئيس شبكة تبيع خدمة الإنترنت عبر ستارلينك.