دونالد ترامب وفريدريش ميرتس خلال لقاء سابق في البيت الأبيض (رويترز)
السبت 28 مارس 2026 / 09:22
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وألمانيا على خلفية الحرب مع إيران، بعد تبادل انتقادات مباشرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وبدأت التصريحات من واشنطن، حيث انتقد ترامب موقف برلين من الحرب مع إيران، معتبراً أن رفض ألمانيا تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز يعكس تقاعساً عن دعم أمريكا.
انتقادات داخل الحلف
وفي حديثه خلال مؤتمر في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية، هاجم ترامب أولاً الحليفين بحلف شمال الأطلسي (الناتو) فرنسا وبريطانيا قبل أن يتحول إلى ألمانيا، وقال ترامب إن "مستشار ألمانيا قال: هذه ليست حربنا"، مضيفاً أن "أوكرانيا ليست حربنا، لكننا نساعدهم".
إصابة 12 جندياً أمريكياً في هجوم إيراني على السعودية - موقع 24أفادت وسائل إعلام أمريكية، أمس الجمعة، بأن هجوماً إيرانياً استهدف قاعدة عسكرية في السعودية أسفر عن إصابة 12 جندياً أمريكياً على الأقل، اثنان منهم في حالة خطيرة.
وشكك ترامب في التزام بلاده بالدفاع عن الحلف، قائلاً :"إن الولايات المتحدة ليست مضطرة للوقوف إلى جانب شركائها إذا لم يقفوا إلى جانبها، في تصريحات أثارت تساؤلات حول موقف واشنطن من مبدأ الدفاع المشترك داخل الحلف".
ميرتس ينتقد ترامب
ووجه ميرتس انتقادات لاذعة لترامب، واتهمه بأن سياساته في الحرب مع إيران تمثل "تصعيداً شديداً"، و لا تشكل محاولة جادة لوقف القتال.
وقال ميرتس، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر نظمته صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ" الألمانية،: "ما يقوم به ترامب اليوم ليس تهدئة ولا محاولة للتوصل إلى تسوية سلمية، بل تصعيد شامل وواسع النطاق، سيتمخض عنه نتائج يشوبها الغموض".
وأضاف ميرتس أنه يرتاب في إمكانية إحداث تغيير جذري في القيادة الإيرانية، وتساءل: "هل الهدف حقاً هو تغيير النظام؟ إن كان ذلك كذلك، فلا أعتقد أنهم سيحققونه، فالتجارب السابقة تؤكد أن هذا النهج غالباً ما سيبوء بالفشل".
علاقة ترامب والحلف.. متقلبة
ومن المعروف أن علاقات ترامب مع الحلف متقلبة، وأدلى في مناسبات عديدة بتصريحات أثارت تساؤلات حول استعداده للالتزام بالمادة 5 من معاهدة حلف شمال الأطلسي، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على جميع الأعضاء.
وخلال حملته الانتخابية في عام 2024، شجع ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية التي لم تدفع حصتها العادلة في الدفاع، ومع ذلك، بدا أن علاقته مع عدد من القادة الأوروبيين تحسنت على مدار عام 2025.
لكن العلاقات بين واشنطن وبروكسل توترت مرة أخرى في العام الحالي بعد أن صعّد ترامب تهديداته بغزو غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك.