المغرب والسنغال (إكس)
المغرب والسنغال (إكس)
السبت 28 مارس 2026 / 14:56

خبير في نزاعات "TAS": فرص كسب السنغال قضية اللقب ضئيلة جداً

في 18 مارس الماضي، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن تتويج المغرب بلقب كأس إفريقيا. وبعد هذا القرار، تقدّم منتخب السنغال بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS).

وتواصلت صحيفة "ماركا" مع رومان بيزيني، وهو محامٍ بارز متخصص في القانون الرياضي الدولي، يتمتع بخبرة واسعة في النزاعات المرتبطة بكرة القدم وهيئات مثل الفيفا والكاف ومحكمة التحكيم الرياضي. 

وهدف هذا الحوار كان التعمق في الأسس القانونية التي استند إليها قرار الكاف، وتحليل المراحل القانونية المقبلة، حيث أجاب الخبير عن أبرز الأسئلة المطروحة حالياً.

نص الحوار

سؤال: على أي أساس قانوني استند القرار؟

جواب: "استند القرار إلى مخالفة المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم أفريقيا، اللتين تنصان على أنه إذا رفض فريق ما اللعب أو غادر أرضية الملعب قبل نهاية المباراة دون إذن من الحكم، فإنه يُعتبر خاسرًا ويُقصى نهائيًا من المنافسة الجارية، مع احتساب النتيجة 3-0 ضده".

وأضاف: "رأت لجنة الاستئناف أن السنغال رفضت اللعب و/أو غادرت الملعب خلال نهائي كأس أفريقيا دون إذن الحكم. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن تفاصيل القضية والاستنتاجات الدقيقة للجنة الاستئناف ليست متاحة للعموم".

سؤال: لماذا صدر القرار متأخراً، بعد شهرين من النهائي؟

"حسب علمي، لا يوجد أجل محدد في لوائح CAF لإصدار القرار، باستثناء مهلة ستة أشهر لمرحلة التحقيق الأولي، وذلك وفقًا للمادة 44 من القانون التأديبي للاتحاد الأفريقي".

وأضاف: "نظراً لأهمية القضية وبعض جوانبها غير المسبوقة، كان من الضروري أن تأخذ لجنة الاستئناف الوقت الكافي للاستماع إلى جميع الأطراف، وإصدار حكم معلّل. وحدها اللجنة يمكنها تفسير هذا التأخير".

سؤال: ما حظوظ السنغال في كسب الطعن أمام TAS؟

جواب: التطبيق الصارم للنصوص قد يدفع محكمة التحكيم الرياضي إلى تأييد قرار لجنة الاستئناف التابعة لـCAF. ومع ذلك، فإن المادتين 82 و84 لا تتناولان صراحة حالة مغادرة الفريق للملعب دون إذن ثم العودة لاستئناف المباراة".

وتابع: "من المرجح أن تدافع السنغال بأن روح القانون تهدف لمعاقبة الفريق الذي يرفض استئناف اللعب، وهو ما لا ينطبق هنا لأن المباراة استُكملت. كما قد تُثير مسألة تعريف ‘الفريق’، خاصة أن ثلاثة لاعبين بقوا في الملعب، لكن قوانين IFAB تنص على ضرورة وجود سبعة لاعبين على الأقل لمواصلة اللعب".

وختم: "رغم ذلك، وبما أن المحكمة تفصل أولًا في المسائل القانونية، أرى أن فرص نجاح السنغال ضعيفة نسبياً".

سؤال: هل يمكن إعادة المباراة النهائية؟

"رغم أن لمحكمة التحكيم الرياضي صلاحيات واسعة، فإن هذا الخيار غير منصوص عليه في لوائح CAF، حيث إن العقوبة المحددة واضحة: الهزيمة بنتيجة 3-0".

سؤال: إذا تم تأكيد فوز المغرب، هل يجب تسليم الكأس من السنغال؟

"الحالة فريدة من نوعها. قانونياً، إذا أُلغي فوز السنغال، فإن النتيجة الطبيعية هي تسليم الكأس وتبادل الميداليات".

سؤال: هل يشكل هذا سابقة في القانون الرياضي؟

"السوابق المعروفة تتعلق بفرق رفضت استئناف اللعب. لكن في هذه الحالة، قد نشهد سابقة جديدة مفادها أن الفريق لا يمكنه مغادرة الملعب دون إذن الحكم، سواء استؤنفت المباراة أم لا".

وأضاف: "قد يؤدي ذلك إلى وضع قواعد أكثر وضوحاً ومعايير أعلى لسلوك الفرق، وربما يدفع CAF إلى تعديل لوائحه لتشمل حالات العودة إلى الملعب ضمن مهلة محددة، أو لتحديد مفهوم الفريق وفق الحد الأدنى لعدد اللاعبين (سبعة) كما تنص عليه قوانين IFAB".