شاحنات النفط العراقية تدخل سوريا (سانا)
شاحنات النفط العراقية تدخل سوريا (سانا)
الخميس 2 أبريل 2026 / 22:17

بعد عقد من الإغلاق.. منفذ "التنف" بوابة لعبور النفط العراقي إلى سوريا

دخلت أولى قوافل "الفيول" العراقي، أمس الأربعاء، إلى الأراضي السورية عبر منفذ "التنف – الوليد" الحدودي، متجهة نحو مصفاة بانياس السورية، في خطوة تأتي بعد أكثر من عقد على إغلاق المنفذ بين سوريا والعراق، وفق ما ذكرته وكالة "سانا".

وتضم القافلة الأولى نحو 299 صهريجاً محمّلاً بالوقود، تمهيداً لتفريغه في خزانات الشركة السورية للبترول، قبل نقله إلى مصب بانياس النفطي وتحميله على ناقلات بحرية مخصصة لإعادة التصدير إلى الأسواق الدولية.

سوريا... ممر إقليمي 

ويرى محللون اقتصاديون، في تصريحات لوكالة "سانا"، أن لجوء العراق إلى التصدير عبر سوريا يعكس توجهاً لإيجاد بدائل للمسارات البحرية التقليدية، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة التي أثرت على أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

لقطات من حمص لقوافل الفيول العراقي القادمة من منفذ التنف وهي في طريقها إلى  مصفاة بانياس

ويؤكد المحللون أن نجاح هذه العملية يعتمد على قدرة الجانبين على تأمين خطوط النقل، إلى جانب تطوير البنية التحتية، بما في ذلك إعادة إحياء خطوط الأنابيب التي تربط العراق بسوريا وصولاً إلى مرفأ بانياس.

وكان منفذ "التنف – الوليد" قد أُغلق في مايو (أيار) 2015 عقب سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على المنطقة الحدودية، قبل إعادة افتتاحه مؤخراً في إطار تعزيز التعاون بين البلدين.

السورية للبترول: وصول أولى دفعات الفيول العراقي إلى خزانات مصفاة بانياس

وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات إقليمية متصاعدة، خصوصاً بعد تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من قيود إيرانية على المرور في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار النفط عالمياً.