وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث (رويترز)
الجمعة 3 أبريل 2026 / 13:27
اتخذ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خطوات لعرقلة أو تأخير ترقيات أكثر من 12 ضابطاً من ذوي البشرة السوداء والضباط من النساء في جميع فروع الجيش، ويُعتقد أن بعضهم استُهدف بسبب عرقهم أو جنسهم، أو انتمائهم لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وقال مسؤولون أمريكيون لشبكة "إن بي سي"، اليوم الجمعة: "لا يوجد فرع عسكري واحد داخل الجيش الأمريكي بمنأى عن هذا المستوى من تدخل هيغسيث".
وأثار قرار هيغسيث بالتدخل في هذه الآلية مخاوف لدى بعض المسؤولين في هذه الفروع العسكرية والبيت الأبيض، بحسب المسؤولين المطلعين على الوضع.
استهدف مبادرات التنوع والمساواة
وأفاد مسؤولان بوجود مخاوف في الجيش والبيت الأبيض تحديداً من أن هيغسيث يعرقل أو يؤخر ترقية بعض الضباط المؤهلين إلى رتبتي جنرال وأميرال، بسبب عرقهم أو جنسهم، في إطار استهدافه لمبادرات التنوع والمساواة والشمول في البنتاغون.
وأضاف المسؤولان أن هناك أيضاً مخاوف من أن هيغسيث قد يستهدف ضباطاً عسكريين، ممن يراهم متوافقين مع مسؤولي أو سياسات إدارة جو بايدن.
وأقال هيغسيث قائد القوات البرية الأمريكية الجنرال راندي جورج، الذي كان من المقرر أن تستمر ولايته 4 سنوات حتى سبتمبر (أيلول) 2027. وكان جورج يشغل منصب كبير المساعدين العسكريين لوزير الدفاع لويد أوستن خلال إدارة بايدن.
وطلب جورج مؤخراً لقاء هيغسيث لمناقشة عرقلة الأخير لترقيات بعض ضباط الجيش، والتي بدت وكأنها تركز على النساء والرجال السود، لكن هيغسيث رفض اللقاء أو مناقشة قراراته، وفقاً لمسؤولين أمريكيين آخرين.
تراكمات سياسية
وقال مسؤولان إن من بين المعايير التي استند إليها هيغسيث لاستبعاد الضباط من الترقيات، دعمهم السابق للقاحات كوفيد-19، أو فرض ارتداء الكمامات على الجنود، والتي سُنّت خلال إدارة بايدن، أو انتماء الضباط إلى برامج التنوع والإنصاف والشمول، لا سيما كونهم من النساء أو من المنتمين إلى أقليات عرقية، أو مشاركتهم في الترويج لهذه المبادرات أو العمل عليها.
وقال مسؤولون إن علاقة بعض الضباط برئيس هيئة الأركان المشتركة السابق مارك ميلي، الذي يعتبره ترامب خصماً سياسياً، قد تجعل الضابط المرشح منهم للترقية عرضةً للتدقيق من مكتب هيغسيث.
وفي الأسابيع الأخيرة، عرقل هيغسيث ترقية أو تعيين 3 ضباط من مشاة البحرية "امرأتان ورجل أسود"، كان من المتوقع ترقيتهم أو تعيينهم في مناصب جديدة، وذلك وفقاً لخمسة مسؤولين مطلعين على القرار.
وأفاد اثنان من المسؤولين أن هؤلاء الضباط لم يخضع منهم أحد لتحقيقات داخلية قد تُثير مخاوف بشأن المضي قدماً في ترقياتهم. وأوضح المسؤولان أن قادة مشاة البحرية أوصوا بترقيتهم، لكن هيغسيث رفض السماح بتنفيذ اختياراتهم.
كما أفاد 3 من المسؤولين أن قائمة بأسماء ضباط البحرية الذين تم اختيارهم للترقية إلى رتبة لواء بحري لا تزال معلقة على مكتب هيغسيث منذ أكثر من شهر، وأشاروا إلى أن قوائم الترقيات عادةً ما تُنجز بشكل أسرع، معربين عن قلقهم من إمكانية استبعاد بعض ضباط البحرية من القائمة، بسبب عرقهم أو جنسهم.
كما أشار المسؤولون الثلاثة إلى أن هيغسيث عرقل أيضاً ترقيات عدد من ضباط البحرية ذوي الرتب الأعلى، وتم سحب أسماء ضباط آخرين من قائمة ترقيات القوات الجوية بناءً على توجيهات مكتب هيغسيث.