سفن تجارية في مضيق هرمز (أ ف ب)
الثلاثاء 7 أبريل 2026 / 09:11
قال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، على قرار لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز، ولكن في صيغة مخففة بشكل كبير، بعد أن عارضت الصين، التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، السماح باستخدام القوة.
وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من 5 أسابيع ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.
وشملت جهود بذلتها البحرين، التي تترأس حالياً المجلس المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات بهدف التغلب على معارضة الصين وروسيا ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة.
وبدلاً من ذلك، فإن النص "يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز".
ويقول النص إن هذه المساهمات يمكن أن تشمل "مرافقة السفن التجارية"، ويؤيد الجهود الرامية "لردع محاولات إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر".
البحرين: أزمة مضيق هرمز تهديد حقيقي للاستقرار العالمي والأمن الغذائي - موقع 24أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، أمس الأحد، أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة، التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ...
وقال دبلوماسيون إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي تتطلب ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الـ 5 الدائمين، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.
وأصدرت البحرين، التي حظيت جهودها بدعم دول خليجية عربية أخرى وواشنطن، مسودة يوم الخميس الماضي، كانت ستسمح باستخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية، لكن التصويت عليها تم تأجيله يومي الجمعة والسبت الماضيين.
ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل "إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة".
وقالت إيران، أمس الإثنين، إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران قد "تُمحى" في حالة انقضاء المهلة، التي حددها مساء اليوم الثلاثاء، دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد الماضي، بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط.
وأضاف وانغ أن "السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق هرمز، يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن". والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.