زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، ولقاؤه الرئيس شي جين بينغ (رويترز)
زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، ولقاؤه الرئيس شي جين بينغ (رويترز)
الأربعاء 15 أبريل 2026 / 13:31

روسيا تجدد عرض "اليورانيوم المخصب" لحل أزمة إيران

في ظل تصاعد التكهنات بشأن استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، أعلنت روسيا استعدادها للمساهمة في حل ملف مخزونات اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في خطوة قد تعيد تشكيل مسار المفاوضات النووية المتعثرة.

ووفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن موسكو مستعدة للمساعدة في معالجة ملف مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، سواء عبر تحويله إلى وقود مخصص، أو تخزينه بطرق تضمن احترام حق طهران في التخصيب السلمي.

وأكد لافروف أن موسكو ستتقبل أي قرار تتخذه طهران بشأن ملف اليورانيوم خلال المفاوضات، مشدداً في الوقت نفسه على ما وصفه بـ"حق إيران في التخصيب السلمي"، وهو الموقف الذي يتوافق مع رواية طهران بأنها تستخدم البرنامج لأغراض مدنية فقط.

وجاءت تصريحات لافروف بعد زيارته إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث أشار أيضاً إلى أن روسيا تعمل على توفير إمدادات طاقة إلى الصين ودول أخرى، في ظل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.

من جانبها، ذكرت وكالة "تاس"، أن العرض الروسي يهدف إلى إيجاد صيغة وسط، تسمح بتسوية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات بين طهران وواشنطن، والمتعلقة بمستويات التخصيب التي تُعد حساسة في سياق البرنامج النووي الإيراني.

وتُعد مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، نقطة خلاف رئيسية في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، حيث تطالب واشنطن بوقف كامل لعمليات التخصيب واستعادة نحو 460 كيلوغراماً من المواد المخزنة تحت الأرض، وفق مسؤول في البيت الأبيض.

تقرير: واشنطن تطلب تجميداً نووياً إيرانياً 20 عاماً وطهران تعرض 5 سنوات - موقع 24كشفت تفاصيل جديدة عن فجوة مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، بشأن مستقبل البرنامج النووي، مع بروز خلافات حول مدة تعليق الأنشطة النووية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إمكانية استئناف المفاوضات رغم تعقيد الملفات العالقة.

وخلال محادثات جرت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي، طرح الطرفان فكرة تعليق مؤقت لأنشطة التخصيب، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد ليؤكد لاحقاً رفضه لفكرة التجميد المؤقت، مفضلاً وقفاً كاملاً للبرنامج.

وكانت روسيا قد لعبت سابقاً دوراً في معالجة اليورانيوم الإيراني، خلال تنفيذ الاتفاق النووي المبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.