إيلون ماسك
السبت 18 أبريل 2026 / 13:11
لطالما عُرف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بكونه "العدو اللدود" لمنصات شركة ميتا، حيث لم يكتفِ بمنافستها تقنياً، بل شنّ عليها هجمات علنية حادة بلغت حد وصف إنستغرام بـ "فخ الجمال" واتهام واتساب بانتهاك الخصوصية.
لكن يبدو أن قواعد اللعبة بدأت تتبدل؛ إذ تشير تقارير حديثة إلى عودة خفية لماسك إلى المنصات التي طالما هاجمها، فما الذي تغير؟
تاريخ من العداء
بدأت قصة الخلاف حين قرر إيلون ماسك في وقت سابق حذف الحسابات الرسمية لشركتي تسلا وسبيس إكس من فيس بوك، مؤكداً عدم إعجابه بالمنصة التي قال إنها تعطيه شعوراً بالاضطراب والقشعريرة.
أما فيما يخص إنستغرام، فقد كان انتقاده أكثر حدة وذاتية؛ ففي مقابلة سابقة أجريت معه قبل استحواذه على تويتر آنذاك (إكس حالياً)، اعترف إيلون ماسك بأنه حذف حسابه الشخصي بعدما وجد نفسه يغرق في ثقافة "السيلفي" والبحث عن الإعجابات، واصفاً المنصة بأنها "فخ للجمال"، ومدعياً في عام 2023 أنها تسبب الاكتئاب لمستخدميها.
عودة اضطرارية
رغم هذا الهجوم الضاري، كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن ظهور حساب موثق يحمل اسم "@elonmusk" على إنستغرام.
ورغم أن الحساب لا يزال خاصاً ولم ينشر أي محتوى بعد، إلا أنه يحمل نفس الصورة الشخصية التي يستخدمها ماسك على منصة إكس ويتابعه الآلاف، مما يعزّز فرضية عودته للمنصة التي أقسم يوماً على هجرها.
ولم يقتصر الأمر على إنستغرام، بل امتد إلى تيك توك، حيث ظهر حساب منسوب إليه نشر مقطع فيديو مجمعاً لإنجازات تسلا وسبيس إكس، حاصداً ملايين المشاهدات في وقت قياسي.
لماذا الآن؟
يرى المحللون أن هذا التحول المفاجئ ليس نابعاً من تغيير في قناعات إيلون ماسك الشخصية، بل هو تحرك استراتيجي بحت.
وتتلخص الأسباب في النقاط التالية:
- الترويج للاكتتاب العام (IPO): تستعد شركة سبيس إكس لاكتتاب عام مرتقب ومثير للجدل، ويهدف ماسك للوصول بالتقييم السوقي للشركة إلى نحو 2 تريليون دولار.
- توسيع قاعدة المستثمرين: يدرك ماسك أن جمهور إكس (الذي يبلغ عدد متابعيه فيه نحو 238 مليوناً) يعرفون بالفعل تفاصيل مشاريعه. وللوصول إلى تقييمات ضخمة، يحتاج لجذب مستثمرين جدد يقضون أوقاتهم على منصات أخرى مثل تيك توك وإنستغرام.
- التسويق التجاري لـ "تسلا": في تحول لافت، بدأت شركة تسلا مؤخراً بضخ ميزانيات إعلانية على منصات ميتا، وهو أمر كان ماسك يرفضه قطعياً في السابق، وذلك لتعزيز مبيعات تقنيات القيادة الذاتية (FSD).