نادي مارسيليا (رويترز)
نادي مارسيليا (رويترز)
الإثنين 20 أبريل 2026 / 19:21

الفوضى الإدارية تطيح بأحلام نادي مارسيليا

يمر فريق مارسيليا الفرنسي بموسم صعب للغاية، بعدما عين مدربان في موسم واحد، بالإضافة إلى رئيس جديد ومدير رياضي تقدم باستقالته ثم بقى في منصبه، مع تغيير قائد الفريق، وتنظيم رحلات لتقوية الروابط بين اللاعبين إلى إسبانيا.

تسود الاضطرابات في موسم جديد في مارسيليا، وقد يفقد الفريق فرصه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، مع احتلاله المركز السادس في بطولة الدوري مع تأهل أول ثلاث فرق فقط في الترتيب إلى البطولة مباشرة، ومع تبقي أربع مباريات في الموسم الجاري.

وشن المغربي مهدي بن عطية، المدير الرياضي، و الذي استقال في فبراير (شباط) الماضي، عقب رحيل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي ثم تراجع عن قراره، هجوماً لاذعاً على اللاعبين بعد خسارة الفريق 0-2 أمام لوريانن السبت، وسبق لبن عطية أن تحدث بشكل مماثل لكن الأزمة نفسها لاتزال قائمة.

وتولى حبيب باي تدريب الفريق بعد دي زيربي، وخسر 5 مباريات من أصل 9، بما في ذلك هزيمة مذلة في دور الثمانية في  كأس فرنسا على أرضه أمام تولوز، وبعد مباراة لوريان، صرح باي بأنه "غاضب جداً" ومستعد لإجراء تغييرات جذرية.

مع ذلك، جاءت خسارة لوريان بعد أن اصطحب باي اللاعبين في رحلة لتقوية الروابط إلى ماربيا للمرة الثانية منذ توليه المسؤولية، ولم يحدث ذلك أي فرق.

وفي تحول جذري، سيخوض اللاعبون حصتين تدريبيتين الثلاثاء والأربعاء، وفقاً لصحيفة ليكيب، وسيبقون في معسكر الفريق من الخميس حتى مباراة الأحد على أرضهم أمام نيس.

وكان مارسيليا أول فريق فرنسي يفوز بدوري أبطال أوروبا عام 1993، وظل متفوقاً في ذلك على باريس سان جيرمان حتى فاز الأخير باللقب العام الماضي.

لكن الحقيقة الصعبة هي أن مارسيليا لم يعد نادياً كبيراً في أوروبا، وربما حتى في فرنسا باستثناء مكانته التاريخية، فلم يفز مارسيليا بأي لقب منذ كأس الرابطة قبل 14 عاماً، ولم يفز بالدوري الفرنسي منذ 2010.

سان جيرمان يتجرع مرارة خسارة تاريخية لم تحدث منذ 14 عاماً - موقع 24عاش ملعب "بارك دي برانس" ليلة قاسية، الأحد، لم يعتدها عشاق نادي العاصمة، بعدما قاد الموهبة البرازيلية إندريك فريقه أولمبيك ليون لتحقيق انتصار مدوٍّ بنتيجة (2-1)، معيداً كتابة الأرقام القياسية السلبية في تاريخ باريس سان جيرمان بالدوري الفرنسي.

وبرز ضعف دفاع مارسيليا لعدة مواسم، وارتكب المدافع ليوناردو باليردي أخطاء فادحة لا تحصى، وكان مسؤولا عن هدفا الفريق أمام لوريان أول أمس السبت، حيث فشل في مراقبة المهاجم في كلتا المرتين، بعد أن ارتكب خطأ مماثلا في مباراة كأس فرنسا التي خسرها الفريق أمام تولوز.

ومن الغريب أن باي، وهو مدافع سابق، أبقاه في التشكيلة الأساسية للفريق، قد سحب بايي شارة القيادة منه ومنحها للاعب الوسط الدنماركي بييرإميل هويبيرغ، ولكن دون جدوى.

وكان أدريان رابيو، لاعب خط وسط المنتخب الفرنسي، أفضل لاعب في مرسيليا الموسم الماضي، وساهم في احتلال الفريق المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان.

ولعب رابيو مباراة واحدة فقط هذا الموسم قبل انتقاله مع المهاجم غوناثان رو، عقب شجارهما في غرفة الملابس  في مباراة أمام رين.

وقال بن عطية عن رابيو، الذي انتقل إلى ميلان وسجل هدف الفوز  على فيرونا: "عندما ترى مثل هذا السلوك، لا يمكنك التغاضي عنه".

وخاض رابيو 57 مباراة دولية مع فرنسا، وافتقد الفريق بشدة حضوره القوي ومهاراته القيادية، افتقر مرسيليا للقيادة أمام لوريان، حتى أن بن عطية اتهم اللاعبين باللامبالاة.

وأصبح ستيفان ريشار رئيساً جديداً للنادي مؤخراً، خلفا لألبان جوستر، الذي تولى المنصب مؤقتاً منذ إقالة بابلو لونغوريا، وشهدت فترة لونغوريا تغييرات كبيرة في صفوف الفريق، وتم بيع وشراء العديد من اللاعبين.