الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الأربعاء 22 أبريل 2026 / 15:43

ترامب يلمّح إلى تجاوز صيني لـ "الخط الأحمر" في حرب إيران

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بتصريحات غامضة حول احتمال تقديم الصين مساعدات عسكرية لإيران، في خطوة قد تمثل اختباراً لـ "خط أحمر أمريكي"، يتعلق بدعم طهران خلال الحرب.

وفي مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" الأمريكية، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة اعترضت سفينة تحمل ما وصفه بـ "هدية" من الصين، ملمحاً، دون تأكيد صريح، إلى أنها قد تكون شحنة ذات طابع عسكري موجهة لإيران

وقال ترامب، حسب ما نقلت وكالة "بلومبيرغ": "اعترضنا سفينة أمس كان على متنها أشياء غير لطيفة.. ربما كانت هدية من الصين، لا أعلم"، مضيفاً أنه كان يعتقد بوجود تفاهم مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً رسمياً على هذه التصريحات، فيما نفت بكين أي صلة لها بالشحنة، حيث أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن السفينة المضبوطة "سفينة حاويات أجنبية"، رافضاً ما وصفه بـ "الربط والتكهنات غير الصحيحة".

كما شددت السفارة الصينية في واشنطن على أن بكين تتعامل مع صادراتها العسكرية "بحذر ومسؤولية"، وتفرض رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج.

الصين: الشرق الأوسط يمرّ بمرحلة حرجة عقب تمديد الهدنة - موقع 24حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ"مرحلة حرجة"، بعدما مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

دور صيني غير واضح

وأوضحت بلومبيرغ أنه على الرغم من الاتهامات الأمريكية السابقة لموسكو بدعم إيران خلال الحرب، إلا أن الدور الصيني لا يزال أقل وضوحاً، إذ تتجنب بكين عادة تزويد أطراف النزاعات الخارجية بالأسلحة، أو انتهاك العقوبات الأمريكية بشكل علني. 

وأشارت إلى أن تقديم دعم عسكري مباشر لطهران قد يعرّض الصين لعقوبات اقتصادية، خاصة بعد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على أي دولة تزود إيران بالأسلحة.

وكشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن الصين قد تستعد لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي جديدة، بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات تُطلق من الكتف، خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما نفته بكين مراراً.

تقرير: حصار إيران يضع ترامب أمام "معادلة معقدة" مع الصين - موقع 24كشف الانتقاد الصيني للحصار الأمريكي على النفط الإيراني المار عبر مضيق هرمز، عن تحدٍّ جديد يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتمثل في كيفية احتواء تداعيات الصراع مع إيران، دون تقويض مسار التقارب الحذر مع الصين.

توازنات معقدة 

ومن المقرر أن يلتقي ترامب وشي جين بينغ في بكين منتصف مايو (أيار) المقبل، بعد تأجيل لقاء سابق بسبب الحرب، وسط حرص الطرفين على احتواء التوترات، وعدم السماح للصراع الإيراني بالتأثير على العلاقات الثنائية.

ويرى محللون أن واشنطن قد تتجنب التصعيد مع الصين في هذه المرحلة، في ظل انخراطها في الحرب، حيث قالت الخبيرة جينيفر كافاناه إن "موقف ترامب أضعف بسبب تورط الولايات المتحدة في حرب إيران، ما يجعله أقل استعداداً لفتح جبهة اقتصادية جديدة مع بكين".

اقتصاد كوريا الشمالية يتعافى بفضل دعم روسيا والصين - موقع 24يُظهر اقتصاد كوريا الشمالية مؤشرات على التعافي، بالتزامن مع تعزيز علاقاتها مع روسيا والصين، بحسب ما ذكر تقرير لوزارة التوحيد في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة.

تداخل الأدوار الدولية

وأشارت تقارير إلى أن الصين رغم عدم وضوح حجم دعمها العسكري، إلا أنها تواصل لعب دور اقتصادي مهم كأكبر مشترٍ للنفط الإيراني، فيما قدمت روسيا أشكالاً مختلفة من الدعم لطهران، شملت معلومات استخباراتية وتقنيات مرتبطة بالطائرات المسيرة.

ويرى خبراء أن هذا التداخل في الأدوار الدولية، يعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي، حيث تحاول القوى الكبرى موازنة مصالحها دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، في ظل حرب إقليمية تتوسع تداعياتها يوماً بعد آخر.