الحكم الإماراتي عادل النقبي و المدرب الجزائري نور الدين زكري (إكس)
الحكم الإماراتي عادل النقبي و المدرب الجزائري نور الدين زكري (إكس)
الجمعة 24 أبريل 2026 / 00:20

لمن يهمه الأمر.. التصريحات غير المبررة مرفوضة

في مشهد بعيد كل البعد عن الروح الرياضية التي ميزت نهائي دوري أبطال الخليج بين الشقيقين الريان القطري والشباب السعودي، فاجأ المدرب الجزائري نور الدين زكري الأوساط الرياضية بتصريحات عدائية وغير مبررة تجاه طاقم التحكيم الإماراتي بقيادة الدولي عادل النقبي، محملاً إياه مسؤولية الخسارة بعبارات تجاوزت حدود النقد الفني لتصل إلى "الدعاء" والاتهام بإفساد العرس الخليجي.

الحقيقة فوق العاطفة
وبعيداً عن انفعالات زكري، تؤكد المعطيات الميدانية والتحليلية أن نقطة التحول المتمثلة في طرد النجم البلجيكي يانيك كاراسكو لم تكن "خطأً تحكيمياً" بقدر ما كانت "رعونة احترافية" من اللاعب نفسه.

فالطرد لم يأتِ بسبب الالتحام البدني الذي كان طبيعياً، بل نتيجة المبالغة المفرطة في الاعتراض، حيث نال كاراسكو البطاقة الصفراء الأولى للاحتجاج، وبدلاً من التحلي بالهدوء كقائد للفريق، استمر في الاعتراض بحدة لينال الصفراء الثانية ثم الحمراء، وهو إجراء قانوني صريح يطبقه الحكام لحماية هيبة اللعبة.

إدانة التجاوز اللفظي
إن محاولة المدرب نور الدين زكري تصوير الحكم كطرف "أفسد العرس" هي محاولة للهروب من المسؤولية الفنية عن انهيار فريقه في الشوط الثاني.

استخدام عبارات مثل "حسبي الله ونعم الوكيل" و"الله لا يوفقك" في مؤتمر صحافي رسمي لا يسيء للحكم النقبي فحسب، بل يسيء لصورة البطولة والمدرب نفسه، ويفتح الباب أمام لجان الانضباط للتدخل لردع مثل هذه التجاوزات التي تمس نزاهة الحكام الخليجيين المشهود لهم بالكفاءة.

العرس الخليجي لم تفسده الصافرة الخليجية، بل أفسدته العصبية غير المبررة من لاعب دولي، وزاد من حدتها مدرب جزائري فضل "لعب دور الضحية" بدلاً من قراءة فنية صحيحة للمباراة.

الحكم عادل النقبي طبق القانون، وعلى منظومة الشباب مراجعة انضباط لاعبيها بدلاً من توجيه سهام الاتهام للتحكيم.