شعار شركة "ميتا" و شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "Manus" (إكس)
الإثنين 27 أبريل 2026 / 15:42
في خطوة تعكس تصاعد التوتر التكنولوجي بين بكين وواشنطن، أمرت الصين بإلغاء صفقة استحواذ شركة "ميتا" على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "Manus"، والبالغة قيمتها نحو 2.5 مليار دولار، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، الجهة المخولة بمراجعة الاستثمارات الأجنبية، حظر الصفقة وإلزام الشركة الأمريكية بالتراجع عنها، معتبرة أن العملية تنطوي على مخاطر أمنية.
ومن جانبها، أكدت "ميتا" في بيان أن الصفقة "امتثلت بالكامل للقوانين المعمول بها"، معربة عن توقعها التوصل إلى حل مناسب خلال التحقيق.
شركة واعدة
وتُعد "Manus" من الشركات الناشئة الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث طورت وكيلاً ذكياً قادراً على تنفيذ مهام متقدمة، مثل إعداد تقارير بحثية معمقة وتجهيز عروض تقديمية.
وتعود جذور الشركة إلى الصين، إذ تم تطوير نسخها الأولى بواسطة مهندسين في شركة "Beijing Butterfly Effect Technology" التي تأسست عام 2022، قبل أن تنتقل عملياتها الدولية إلى كيان مقره سنغافورة يحمل الاسم ذاته.
"ديبسيك" الصينية تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بإطلاق نموذج "V4" - موقع 24في خطوة جديدة تعكس تسارع سباق الذكاء الاصطناعي، أطلقت شركة "ديبسيك" الصينية نسخة تجريبية من نموذجها اللغوي الكبير "V4"، ما يتيح للمستخدمين اختبار قدراته وميزاته الجديدة، بعد ترقب طويل في أوساط القطاع.
وفي وقت لاحق، نقلت "Manus" معظم موظفيها من الصين إلى سنغافورة، عقب حصولها على استثمارات من شركة رأس مال مغامر أمريكية، قبل أن تستحوذ عليها "ميتا" في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
غير أن السلطات الصينية سارعت بعد أيام إلى فتح تحقيق في الصفقة، مؤكدة ضرورة خضوع عمليات الاستحواذ العابرة للحدود وتصدير التكنولوجيا للقوانين المحلية.

تحقيق صيني
وفي مارس (أذار) الماضي، استدعت الجهات التنظيمية الشريكين المؤسسين للشركة، شياو هونغ وجي ييتشاو، لمناقشة تفاصيل الصفقة في بكين، قبل أن تفرض عليهما قيوداً تمنعهما من مغادرة البلاد خلال فترة التحقيق، بحسب تقارير صحفية.
وتستند الصين في قرارها، إلى قوانين تتيح مراجعة أي استثمار أجنبي قد يشكل تهديداً للأمن القومي، خاصة أن الشركة الأم في بكين لا تزال كياناً صينياً قائماً.
وكانت "ميتا" قد أكدت عقب الاستحواذ، أنه لن يكون هناك أي ملكية صينية مستمرة في "Manus"، وأن الشركة ستوقف عملياتها داخل الصين، إلا أن عملية إغلاق الكيان الصيني لم تُستكمل بعد.

وأثارت هذه التطورات غضب الجهات التنظيمية في بكين، التي تخشى أن يشجع نقل التكنولوجيا والشركات الناشئة إلى الخارج دون موافقة رسمية، شركات أخرى على اتباع النهج ذاته.
ويأتي هذا القرار في سياق سعي الصين لحماية قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل احتدام المنافسة التكنولوجية مع الولايات المتحدة، حيث اتخذت الدولتان إجراءات مشددة تشمل قيوداً على تصدير التكنولوجيا، وتقييد انتقال الكفاءات، وتشديد الرقابة على الاستثمارات العابرة للحدود.