معرض بيكاسو في اللوفر أبوظبي يضم أكثر من 60 عملاً فنياً تُعرض لأول مرة في الإمارات
الأربعاء 29 أبريل 2026 / 12:15
في خطوة تعكس الريادة الثقافية المتنامية للعاصمة الإماراتية، يقدم معرض "بيكاسو: تصور الشكل" في متحف اللوفر أبوظبي رؤية فنية معمقة تتبع التحولات الجوهرية في مسيرة بابلو بيكاسو، مسلطاً الضوء على عبقريته في إعادة تعريف الأبعاد الفنية التي شكلت ملامح الحداثة العالمية.
وفي حوار خاص مع مديرة إدارة التطوير والتسويق والاتصال بمتحف اللوفر أبوظبي، لمياء النعيمي، نكشف عن تفاصيل البرامج التفاعلية المصاحبة، والشراكات الدولية التي جعلت من هذا الحدث تجربة معرفية متكاملة تتجاوز حدود العرض التقليدي لتصل إلى بناء جسور التواصل بين الفن العالمي والتراث العربي المعاصر.

1. ما الفعاليات الفنية والأنشطة المصاحبة لمعرض بيكاسو، وما مواعيد انعقادها؟
يتكامل معرض "بيكاسو: تصوّر الشكل" مع حزمة من الأنشطة التفاعلية المصممة خصيصاً للعائلات والطلبة.
ففي إطار "عطلات نهاية الأسبوع العائلية"، نظمنا ورشة "لوحات عائلية مستوحاة من بيكاسو" مطلع شهر أبريل الجاري، حيث استكشف المشاركون تقنيات بيكاسو في تصوير الأشخاص عبر تصميم أعمال فنية متعددة الطبقات.
كما يواصل برنامج "الأنشطة بعد المدرسة" تقديم "ورش عمل مستوحاة من بيكاسو" كل يوم خميس (من 4:00 إلى 5:00 مساءً، ومن 5:00 إلى 6:00 مساءً)، حيث يحلل الطلبة أعمالاً مختارة مثل "امرأة مع آلة الماندولين" و"بالوما" ضمن جولات تعليمية تتبع مساراً مخصصاً للأطفال يعتمد على الأسئلة التفاعلية والتحفيز الذهني.
ولإثراء المحتوى المعرفي، سيعرض المتحف فيلم "بيكاسو الشاب" يوم 25 أبريل (نيسان)، مقدماً رؤية سينمائية معمقة حول بدايات الفنان، وسيكون العرض متاحاً مجاناً للجمهور عبر التسجيل المسبق في الموقع الإلكتروني للمتحف.

2. كيف يتم تبسيط المفاهيم الفنية العالمية لبيكاسو أو بول كليه لتكون ملهمة للأطفال؟
نعتمد استراتيجية "التعلم القائم على التجربة المباشرة" عبر برامج متخصصة تحول المفاهيم المعقدة إلى ممارسات ملموسة؛ فيقوم الأطفال بإعادة إنتاج الأعمال الفنية بأساليب مبسطة، مثل اللوحات متعددة الطبقات أو تصميم بطاقات السفر.
ولتحفيز الاستكشاف الذاتي، وفرنا رموز الاستجابة السريعة (QR Codes) في أقسام المعرض الخمسة، لتقديم شروحات صوتية حول موضوعات الأقسام والأساطير المرتبطة بها.
كما يتيح "المسار المخصص لليافعين" تجربة بصرية ممتعة تجمع بين اللعب والاكتشاف الفني الرصين.

3. هل هناك أي توجه لتمديد فترة المعرض؟
الموعد المقرر لختام المعرض هو 31 مايو (أيار) 2026، وفي حال اتخاذ قرار بالتمديد، سيتم الإعلان عن ذلك رسمياً عبر القنوات المختصة لضمان إتاحة الفرصة لأكبر قدر من الجمهور للاستمتاع بهذا المحتوى الفني الزاخر.

4. كيف تسهم الأدوات الرقمية والتعليمية في تعزيز تجربة الزوار؟
نعمل على تكامل التجربة بين داخل المتحف وخارجه؛ فبينما توفر البرامج التعليمية تجربة تطبيقية مباشرة، يمنح "البودكاست" الزائر مرونة عالية لاستكشاف موضوعات المعرض قبل أو بعد الزيارة، هذا التكامل يحول الزيارة من مجرد مشهد بصري عابر إلى تجربة تعليمية مستدامة ومعمقة.

5. كم بلغ إجمالي عدد الزوار منذ انطلاق المعرض؟
حقق المعرض نجاحاً كبيراً، حيث استقطب هو والفعاليات المصاحبة له أكثر من 250 ألف زائر من مختلف دول العالم منذ افتتاحه في يناير (كانون الثاني) 2026 وحتى اليوم.

6. كيف يبرز المعرض الحوار الفني بين بيكاسو والمبدعين العرب؟
يسلط المعرض الضوء على تأثير بيكاسو في الحداثة العربية عبر عرض أعمال لستة فنانين عرب بارزين، من بينهم: ضياء العزاوي، جواد سليم، شاكر حسن آل سعيد، ورمسيس يونان.
كما يبرز المعرض التبادل الفني مع الفنانة الجزائرية باية محيي الدين، التي نالت اهتمام بيكاسو والسرياليين في باريس عام 1947. هذا الحوار يجسد رسالة لوفر أبوظبي كمركز عالمي للقاء الثقافي بين الشرق والغرب.

7. ما دور الشراكات الدولية والإعارات في نجاح هذا التنظيم؟
الإعارات الدولية هي الركيزة الأساسية لتقديم سرد فني شامل؛ فهي تتيح لنا جمع روائع فنية قد لا تجتمع في مكان واحد لولا هذا التعاون الثقافي، كما تسهم هذه التبادلات في تقديم فهم أعمق لتطور تجربة الفنان وتأثيرها العابر للحدود، مما يغني المحتوى المعرفي ويرتقي بتجربة الزائر نحو آفاق استثنائية.
8. هل يضم المعرض أعمالاً تُعرض للمرة الأولى في المنطقة؟
بالتأكيد، يضم المعرض أكثر من 60 عملاً فنياً تُعرض لأول مرة في دولة الإمارات، تتنوع بين اللوحات والمنحوتات والخزف.
ومن أبرزها مقتنيات معارة من متحف بيكاسو الوطني في باريس، مثل: "صورة شخصية للسيدة روزنبرغ وابنتها"، و"المرأة الجالسة على كرسي بذراعين"، و"بول يصوّر"، و"إيميلي مارغريت والتر (ميمي)".

9. كيف يقدم السرد القيّمي تطور تجربة بيكاسو الفنية؟
يرصد المعرض رحلة ابتكار "الشكل" لدى بيكاسو؛ من المدرسة التكعيبية إلى الكلاسيكية في العشرينيات، وصولاً إلى الأشكال الهجينة في المرحلة السريالية. وينقسم المعرض إلى خمسة أقسام موضوعية تربط بين تطور أدوات الفنان والنماذج الأسطورية، مما يخلق رحلة بصرية غامرة تعكس غزارة إنتاجه.

10. ما هو الأثر الثقافي المتوقع لهذا المعرض على مستوى الدولة والمنطقة؟
يواصل اللوفر أبوظبي وضع معايير ريادية تمزج بين الرؤية العالمية والجذور المحلية. معرض "بيكاسو: تصوّر الشكل" يرسخ مكانة أبوظبي كعاصمة للثقافة العالمية، ويسهم في تنمية جيل جديد من متذوقي الفنون عبر دمج التعليم بالإبداع، مما يدعم استدامة الحراك الثقافي في المجتمع.

11. كيف يعكس المعرض عمق التعاون الثقافي الإماراتي الفرنسي؟
يعكس هذا الحدث الشراكة الاستراتيجية والوطيدة مع كبرى المؤسسات الفرنسية، وعلى رأسها "متحف بيكاسو الوطني" و"وكالة متاحف فرنسا".
هذه العلاقات مكنتنا من جلب كنوز فنية عالمية، مما يثري مشهدنا الثقافي، ويمنح الجمهور فرصاً نادرة للتفاعل مع روائع التراث الإنساني.













