الجمعة 1 مايو 2026 / 11:48
أبدى الرئيس الامريكي دونالد ترامب الجمعة عدم رضاه عن المقترح الجديد الذي قدمته إيران عبر إسلام آباد في مسعى لكسر المراوحة في المباحثات بين الطرفين عقب جولة وحيدة عقدت في أبريل (نيسان) بالعاصمة الباكستانية، ولم تثمر اتفاقاً على وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترامب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض "في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه"، مكرراً أن القادة الايرانيين "منقسمون" وغير قادرين على التفاهم على استراتيجية للخروج من النزاع.
وفي وقت سابق أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا "قدمت إيران أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس"، من دون تفاصيل إضافية.
ترامب يفضل "أقصى قدر" من الضرر الاقتصادي على إيران - موقع 24كشفت مصادر مطلعة أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بات وشيكاً، والأمر متروك الآن لرد طهران، حتى يتم استئناف المحادثات بين الجانبين.
وإذ قال ترامب "إنهم يطلبون أموراً لا يمكنني القبول بها"، أكد حصول مباحثات مع طهران، مشيراً إلى أنه لا يزال يفضل حلاً تفاوضياً.
ولم يتوصل الطرفان في مفاوضات إسلام آباد بعد سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، الى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت بهجوم في 28 فبراير (شباط).
وتراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، في ظل تباعد مواقف الطرفين، وفرض واشنطن حصارا بحريا على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عمليا أمام الملاحة البحرية.
توازيا، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة سلسلة اتصالات بنظرائه في السعودية وقطر وتركيا والعراق وأذربيجان، وبحث معهم "مبادرات الجمهورية الإسلامية لإنهاء الحرب"، بحسب بيان للوزارة.
إلى ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بحثت مع عراقجي في اتصال هاتفي الجهود لإعادة فتح هرمز "والترتيبات الأمنية الطويلة الأمد". كما تواصلت المسؤولة الأوروبية مع نظراء خليجيين، وفق المصدر ذاته.
وكان ترامب حثّ الأربعاء إيران على التعقل والإسراع في إبرام اتفاق ينهي الحرب، مع إعلان مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس فرض حصار بحري "لأشهر" على إيران.
وترافق ذلك مع تقارير صحافية عن رفض الإدارة الأميركية مقترحا إيرانيا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ، على أن يرجئ البلدان لمرحلة لاحقة البحث في نقاط خلافية أخرى يتقدمها الملف النووي.
ومع جمود التفاوض، واصل الطرفان رفع سقف مواقفهما، وآخرها الجمعة تأكيد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي أن طهران منفتحة على البحث لكنها ترفض أن "تملى" عليها سياسات تحت التهديد.