الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أرشيف)
السبت 2 مايو 2026 / 08:30

كيف أساءت ألمانيا تقدير غضب ترامب من إيران؟

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وألمانيا على خلفية الخلاف بشأن الحرب على إيران، وسط مؤشرات على أن برلين قد تكون أساءت تقدير موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وردود فعله.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن القيادة الألمانية لم تُظهر في الأيام الماضية أي مؤشرات علنية، على أنها تأخذ تهديدات ترامب بسحب القوات الأمريكية على محمل الجد، وهو ما تبيّن لاحقاً أنه تقدير غير دقيق. 

وأفادت الصحيفة بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تخطط لنقل نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا إلى الولايات المتحدة ومناطق أخرى خلال العام المقبل، في خطوة فُسرت على نطاق واسعاً بأنها رسالة ضغط موجهة إلى برلين.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولين أمريكيين أوضحوا في محادثات خاصة أن هذه الخطوة تهدف إلى معاقبة ألمانيا، بسبب عدم تقديم دعم كافٍ للمجهود الحربي الذي خلّف العديد من القتلى، إضافة إلى الانتقادات العلنية التي صدرت من مسؤولين ألمان بشأن الاستراتيجية الأمريكية. 

رسوم ترامب على السيارات تدفع ألمانيا لخسارة 18 مليار دولار - موقع 24قال معهد اقتصادي، اليوم السبت، إن الزيادة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، قد تكبد ألمانيا خسائر إنتاج بنحو 15 مليار يورو (17.58 مليار دولار).

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات السائدة داخل الأوساط السياسية الألمانية كانت ترجّح أن تهديدات ترامب ليست سوى مناورة، خاصة أنه لم ينفذ خطوة مماثلة خلال ولايته الأولى.

كما أوضحت أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، كان قد صرّح في وقت سابق بأن ترامب طمأنه إلى استمرار الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، ما عزز قناعة برلين بعدم جدية التهديدات.

ولفتت إلى أن هذا التقدير جاء رغم إدراك ألمانيا لأهمية الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، حيث سمحت باستخدام قواعدها في العمليات المرتبطة بالحرب.

وفي السياق، نقلت الصحيفة أن تصريحات ميرتس الأخيرة التي انتقد فيها بشدة الاستراتيجية الأمريكية، واعتبر أن واشنطن "لا تملك خطة واضحة" لإنهاء الحرب، ساهمت في زيادة التوتر مع الإدارة الأمريكية. 

كما أضافت أن مسؤولين ألماناً فوجئوا مراراً بسلوك ترامب خلال الحرب، إذ كانوا يتوقعون تقليص العمليات بسبب تداعياتها الاقتصادية، إلا أنه واصل التصعيد رغم ارتفاع أسعار الطاقة.

ويرى التقرير أن الخلاف يعكس فجوة متزايدة في التوقعات بين واشنطن وبرلين، ما يضع العلاقات عبر الأطلسي أمام اختبار جديد في ظل استمرار الأزمة.