ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة (إكس)
ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة (إكس)
الثلاثاء 5 مايو 2026 / 03:14

الأسواق تشكك في قدرة "مشروع الحرية" على إنهاء أزمة مضيق هرمز

في ظل اختناق غير مسبوق لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، تتزايد الضغوط العالمية لإيجاد مخرج سريع لأزمة تهدد إمدادات الطاقة، بعدما دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، وذلك رغم المساعي الأمريكية لاحتوائها.

وتسعى الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، إلى كسر الجمود في مضيق هرمز عبر مبادرة أطلقت عليها "مشروع الحرية"، حيث أعلنت نجاحها في توجيه سفينتين أمريكيتين لعبور المضيق، في خطوة تهدف إلى إعادة حرية الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

شكوك كبيرة 

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، أن هذه الخطوة لم تُقنع الأسواق، التي أرسلت إشارات واضحة بعدم ثقتها في قدرة المشروع على إنهاء الأزمة. 

فبدلاً من التراجع، واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها، إذ تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار للبرميل، بينما قفز خام برنت إلى مستويات أعلى، وسط تصاعد الهجمات على السفن والمنشآت الحيوية في الشرق الأوسط.

كما ارتفعت أسعار البنزين، ما ينذر بمزيد من الضغوط على المستهلكين، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن "مشروع الحرية" لن يتمكن من تحرير الكميات الضخمة من النفط العالقة في المنطقة.

ترامب يهدد إيران بالإبادة في هذه الحالة - موقع 24هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، بـ"إبادة" إيران إذا هاجمت السفن الأمريكية التي بدأت تأمين مرور عدد من السفن في مضيق هرمز.

أسباب مقنعة 

ويعكس هذا التشكيك عدة عوامل، أبرزها أن المبادرة لا تتضمن مرافقة عسكرية مباشرة للسفن، إذ أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المهمة تركز على دعم الملاحة وليس توفير حماية لصيقة للناقلات.

كما اعتبرت إيران أن المشروع يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار الهش، في وقت استؤنفت فيه الهجمات في المنطقة، ما زاد من حالة عدم اليقين.

وتعرض قطاع الشحن البحري لهزة كبيرة، بعد عمليات استهداف وزرع ألغام في المضيق، ما دفع شركات النقل إلى التردد في المخاطرة بعبور هذا الممر الحيوي، رغم الجهود الأمريكية.

ويرى محللون أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل تتطلب وقتاً طويلاً وتنسيقاً أوسع، مشيرين إلى أن أي تحرك لن يكون فعالاً دون توافق مع إيران أو نشر قوة بحرية كبيرة. 

كما يؤكد خبراء أن عودة تدفق النفط بشكل طبيعي هي العامل الوحيد القادر على خفض الأسعار بشكل ملموس.

"مشروع الحرية" يثير ارتباك مسؤولي الملاحة والشحن في مضيق هرمز - موقع 24أثارت خطة جديدة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمساعدة السفن على العبور عبر مضيق هرمز حالة من الارتباك بين مسؤولي قطاع الشحن، في وقت تتواصل فيه الهجمات وتبقى حركة الملاحة شبه متوقفة.

قفزة في الأسعار

وفي الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة، بينما قفزت الأسعار في محطات الوقود إلى مستويات هي الأعلى منذ سنوات، مع تحذيرات من إمكانية بلوغ 5 دولارات للغالون إذا استمر إغلاق المضيق.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 170 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة عالقة حالياً على متن أكثر من 160 ناقلة في الشرق الأوسط، في حين قد يستغرق تفريغ هذا التكدس عدة أشهر حتى بعد إعادة فتح المضيق بالكامل.

ورغم محاولات المسؤولين الأمريكيين طمأنة الأسواق والتأكيد على أن الإمدادات ستتحسن قريباً، فإن حجم الخسائر اليومية في الإنتاج، التي تُقدّر بنحو 14 مليون برميل، تعمق المخاوف من استمرار أزمة الطاقة العالمية.