العملة المشفرة "بيتكوين" (أ ف ب)
الثلاثاء 5 مايو 2026 / 05:15
في تحرك يعكس عودة الزخم إلى سوق الأصول الرقمية، استعادت "بيتكوين" مستويات مرتفعة لم تبلغها منذ أشهر، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وتزايد التدفقات المؤسسية، وسط ترقب لاختراقات فنية قد تحدد المسار المقبل للسوق.
ووفق شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية، سجلت "بيتكوين" قفزة لافتة لتصل إلى مستوى 81.300 دولار، وهو الأعلى منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، محققة مكاسب أسبوعية تجاوزت 6% وشهرية تفوق 17%، رغم بقائها في المنطقة السلبية منذ بداية العام بنحو 7%.
ويعكس هذا الأداء حالة توازن دقيقة في السوق، حيث تتحرك العملة ضمن نطاق فني واضح بين مستوى دعم عند 75 ألف دولار، وسقف مقاومة بين 81 و82 ألف دولار، في انتظار اختراق قد يدفعها نحو مستويات أعلى تتراوح بين 130 ألفاً و225 ألف دولار.
انتعاش جماعي
ولم يقتصر الصعود على بيتكوين، إذ ارتفعت إيثريوم إلى 2386 دولاراً، مع مكاسب شهرية قوية تجاوزت 13%، لكنها لا تزال منخفضة بأكثر من 19% منذ بداية العام.
كما سجلت عملات مثل "كاردانو" و"سولانا" و"إكس آر بي" ارتفاعات يومية، فيما برزت "تونكوين" كأحد أبرز الرابحين بارتفاع يومي كبير بلغ 8.73%، وقفزة أسبوعية لافتة تتجاوز 38%.
ورغم هذا الانتعاش، لا تزال معظم العملات تعاني من خسائر سنوية حادة، ما يشير إلى أن التعافي الحالي لم يعوض بالكامل خسائر الفترة الماضية.
عوامل داعمة للسوق
ويأتي هذا الأداء في ظل تحسن نسبي في الأوضاع الجيوسياسية، خاصة مع تهدئة التوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب تراجع أسعار النفط، ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية.
كما لعبت التدفقات المؤسسية دوراً مهماً، حيث شهدت صناديق بيتكوين المتداولة زيادة في الاستثمارات خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر على عودة اهتمام المستثمرين الكبار.
ورغم الزخم، لا تزال بيتكوين تتحرك ضمن نطاق ضيق نسبياً، حيث يشكل مستوى 75 ألف دولار دعماً قوياً، فيما يمثل 82 ألف دولار مقاومة رئيسية.
واختراق هذا الحاجز قد يفتح المجال أمام صعود نحو مستويات تتراوح بين 92 و98 ألف دولار، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى تراجع نحو 75 ألف دولار، أو حتى 66 ألفاً في حال تصاعد الضغوط.

تفاؤل حذر
وحسب الشبكة، تتباين التوقعات المستقبلية لأداء بيتكوين، إذ تشير بعض التقديرات إلى إمكانية بلوغها 150 ألف دولار بحلول 2026، فيما تذهب سيناريوهات أكثر تفاؤلاً إلى مستويات تتجاوز 200 ألف دولار.
ولكن هذه التوقعات تظل مرهونة باستمرار التدفقات الاستثمارية، واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، ما يجعل التفاؤل الحالي مشوباً بالحذر.