الثلاثاء 5 مايو 2026 / 05:28

واشنطن وطهران تتبادلان تصريحات استفزازية تهدد وقف إطلاق النار

تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات الحادة والتصريحات الاستفزازية، في وقت تهدد فيه هجمات متصاعدة بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني من أن على واشنطن الحذر من الانجرار إلى "مأزق جديد"، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز فليما يهدد التصعيد الحاد في الهجمات داخل مضيق هرمز والخليج العربي بتقويض الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن، بينما يكافح الطرفان لتحقيق تقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء دائم للحرب، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".

واتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، وأصدرت تحذيرات جديدة، بعد تعرض مدمرتين أمريكيتين (كانتا تتبعهما سفينتان تجاريتان) لهجوم صباح الإثنين أثناء عبورهما المضيق، في إطار توسيع العمليات الأمريكية في الممر المائي.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، إن إيران أطلقت صواريخ كروز وطائرات مسيّرة باتجاه سفن حربية وتجارية أمريكية، دون أن تصيب أهدافها، مضيفاً أن 6 زوارق سريعة إيرانية حاولت مهاجمة السفن التجارية قبل أن تدمرها القوات الأمريكية. ولم يؤكد ما إذا كان هذا التصعيد يعني انتهاء وقف إطلاق النار.

ولم تُسجل هجمات جديدة، اليوم الثلاثاء، قبيل إحاطة مرتقبة لمسؤولين عسكريين أمريكيين رفيعي المستوى في واشنطن.

في المقابل، صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم، إذ اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بانتهاك الهدنة، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي "غير مقبول" بالنسبة لواشنطن.

كما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أنه "لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية"، محذراً من أن مشروع "الحرية الأمريكي يتحول إلى "طريق مسدود".

وكان قائد في الحرس الثوري أعلن سابقاً أن أي سفينة أمريكية في المضيق تُعد "هدفاً مشروعاً"، مؤكداً أن السيطرة على الممر المائي "بيد إيران" على حد نعبيره.

الهجمات في مضيق هرمز تختبر صبر ترامب على إيران - موقع 24يواجه سعي الرئيس دونالد ترامب، لإنهاء الحرب مع إيران اختباراً حقيقياً، بعدما أطلقت طهران، نيرانها على سفن حربية أمريكية، وعطّلت بعنف جهوداً تقودها الولايات المتحدة لإعادة تنشيط حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكرر ترامب التأكيد على تفوق بلاده عسكرياً، قائلًا: "في كل الأحوال، سننتصر إما باتفاق مناسب أو بسهولة من الناحية العسكرية".

ويظل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، قضية محورية في المفاوضات الجارية منذ بدء وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان) دون تحقيق اختراق يُذكر، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، قال كوبر إن واشنطن تتواصل مع مئات السفن من 87 دولة داخل الخليج لمساعدتها على عبور المضيق، في وقت بلغ فيه سعر خام برنت نحو 113 دولاراً للبرميل، وسط حالة من القلق في الأسواق بشأن الإمدادات.

ولا يزال الحصار البحري الأمريكي قائماً، حيث تعترض القوات البحرية سفناً يُشتبه بارتباطها بإيران، وأعادت أو أوقفت عشرات السفن، بما في ذلك إطلاق النار على إحداها لتعطيلها عند محاولتها اختراق الحصار.