الخميس 7 مايو 2026 / 08:03

"سبيس 42": توطين أقمار "فورسايت" يعزز القدرات الصناعية والسيادية للإمارات

أكد حسن الحوسني، الرئيس التنفيذي للحلول الذكية في شركة "سبيس 42"، أن الشركة تواصل ترجمة طموحات دولة الإمارات في قطاع تكنولوجيا الفضاء إلى قدرات صناعية وتشغيلية وسيادية متكاملة داخل الدولة.

وقال الحوسني، على هامش "اصنع في الإمارات 2026، إن دور "سبيس 42" يمتد إلى بناء منظومة قادرة على تصميم القدرات وتجميعها واختبارها وتشغيلها، ثم تحويل البيانات الناتجة عنها إلى رؤى عملية تخدم الحكومات والشركات والقطاعات الحيوية، مع وضع الذكاء الاصطناعي في قلب هذه المنظومة لتحويل البيانات الفضائية إلى قرارات قابلة للتنفيذ.

وأضاف أن كوكبة "فورسايت" تمثل نموذجاً واضحاً لهذا التوجه، حيث بدأت الشركة بنشر أقمار اصطناعية رادارية متقدمة ضمن برنامج رصد الأرض، قبل الانتقال تدريجياً إلى توطين مراحل محورية من سلسلة القيمة داخل دولة الإمارات، بما يشمل التجميع والتكامل والاختبار.

 أول مركز في المنطقة

وأشار إلى أن الشركة أطلقت "مجمع سبيس 42 للصناعات الفضائية" في أبوظبي كأول مركز في المنطقة لتجميع وتكامل واختبار الأقمار الاصطناعية لرصد الأرض، بهدف توطين تصميم وتجميع واختبار الأقمار الاصطناعية الرادارية.

وأوضح أن إطلاق الأقمار الاصطناعية "فورسايت 3" و"فورسايت 4" و"فورسايت 5"، وهي أول أقمار اصطناعية رادارية يتم تكاملها واختبارها داخل دولة الإمارات، يعكس انتقال المعرفة إلى قدرة صناعية فعلية، ويجسد بناء قدرات وطنية وسيادية متقدمة في مجال رصد الأرض.

وفي ما يتعلق بالتوطين، قال الحوسني إن "سبيس 42" تنظر إلى التوطين باعتباره مساراً متدرجاً لبناء المعرفة والقدرة الصناعية عبر سلسلة القيمة، مشيراً إلى أن الشركة حققت تقدماً ملموساً عبر نقل عمليات التجميع والتكامل والاختبار لأقمار "فورسايت 3" و"فورسايت 4" و"فورسايت 5" إلى دولة الإمارات، حيث تم تنفيذ هذه العمليات داخل مجمع "سبيس 42" للصناعات الفضائية.

وأضاف أن هدف المنشأة لا يقتصر على دعم كوكبة "فورسايت"، بل يشمل بناء مهارات صناعية محلية، وتطوير قدرات إنتاجية مستدامة، ودعم برامج الأقمار الاصطناعية المحلية، وفتح المجال مستقبلاً أمام تصدير معدات وخدمات مرتبطة بالأقمار الاصطناعية.

3 مسارات متقدمة 

وأوضح أن الشركة تستهدف خلال السنوات المقبلة رفع المحتوى المحلي عبر ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل توسيع نطاق العمليات التي تتم داخل الدولة لتشمل قدرات أكثر تقدماً في التصميم والتطوير والتشغيل، وبناء كوادر وطنية وفنية قادرة على العمل مع هذه التقنيات وتطويرها، إلى جانب ربط هذه القدرات بمنظومة أوسع من الشركاء الصناعيين والجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي لتطوير وتشغيل وتصدير حلول رصد الأرض.