كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
الخميس 7 مايو 2026 / 08:36

بالأرقام.. كم سيكلف رحيل مبابي من ريال مدريد في 2026؟

رغم التقارير التي تشير إلى هدوء الإدارة المدريدية برئاسة فلورنتينو بيريز، وثبات موقف "خبير الانتقالات" فابريزيو رومانو بعدم وجود نية للبيع، إلا أن الضغوط الجماهيرية التي تجسدت في عريضة إلكترونية قياسية طالبت برحيله، تفتح الباب أمام تساؤل جوهري: ماذا لو قرر ريال مدريد بيع مبابي؟ وكيف سيتمكن أي نادٍ من تحمل فاتورة النجم الفرنسي؟

أولاً: فاتورة الانتقال (أرقام خارج السيطرة)
في حال قرر ريال مدريد الجلوس على طاولة المفاوضات قبل نهاية عقد اللاعب في 2029، فإن التكلفة ستنقسم إلى مسارين:

المسار القانوني (الشرط الجزائي): يمتلك مبابي شرطاً جزائياً "تاريخياً" تبلغ قيمته 1 مليار يورو، حيث وضع هذا الرقم كدرع حماية لمنع أي تدخل خارجي، وفي حال تفعيله، ستصبح أغلى صفقة في تاريخ الرياضة على الإطلاق.
المسار التفاوضي (القيمة السوقية): في ظل استقرار قيمته السوقية عند 200 مليون يورو في عام 2026، لن يقبل النادي "الملكي" بأي عرض يقل عن 250 مليون يورو، لتعويض مكافأة التوقيع الضخمة التي دفعها والعمولات المرتبطة بقدومه.

ثانياً: "اتفاق العمر" والأعباء التشغيلية
لن يقتصر الأمر على رسوم الانتقال، بل سيتحمل النادي المشتري تركة مالية ثقيلة تضمنها عقد اللاعب مع الريال:

الرواتب والحوافز: يتقاضى مبابي راتباً قد تصل تكلفته الإجمالية على خزينة النادي (شاملاً الضرائب والمكافآت) إلى 60 مليون يورو سنوياً.
مكافأة التوقيع المقسطة: حصل مبابي على 150 مليون يورو عند انضمامه، تُدفع بواقع 30 مليون يورو سنوياً حتى 2029.

في حال رحيله، سيتعين على النادي الجديد أو اللاعب تسوية هذه المبالغ المتبقية.
حقوق الصور: يمتلك مبابي حصة الأسد (70-80%) من حقوق صوره، وهو بند معقد يتطلب مفاوضات شاقة، حيث يمثل دخلاً تجارياً هائلاً للاعب وللنادي الذي يمثله.

مكاسب آرسنال في دوري أبطال أوروبا تناهز 150 مليون يورو   - موقع 24أكدت تقارير إعلامية أن نادي آرسنال واصل تحقيق عوائد مالية ضخمة من مشاركته في دوري أبطال أوروبا.

ثالثاً: خارطة القوى المالية.. من يملك مفاتيح "خزائن" صفقة مبابي؟
في ظل الأرقام الفلكية التي تحيط باللاعب، تتقلص قائمة الأندية القادرة على دخول هذه المغامرة المالية إلى "مربع النخبة" فقط، وهم الذين حققوا طفرات تاريخية في إيراداتهم السنوية لعام 2026:

باريس سان جيرمان (القدرة المطلقة): يتربع النادي الباريسي على عرش الأندية الأعلى دخلاً عالمياً بإيرادات بلغت 837 مليون يورو. ومع تسوية النزاعات القضائية الأخيرة وصرف المتأخرات للاعب، يظل باريس الوجهة الوحيدة التي تملك القدرة المالية والدافع "السيادي" لاستعادة مبابي وتقديمه كقائد للمشروع من جديد.
ليفربول (العملاق الإنجليزي): أحدث ليفربول مفاجأة اقتصادية كبرى في عام 2026 بإيرادات وصلت إلى 836.1 مليون يورو، ليصبح النادي الأغنى في "البريميير ليغ" في الوقت الحالي.

هذه الملاءة المالية تمنحه تفوقاً في أي مفاوضات مباشرة، خاصة مع حاجته لنجم يضمن استمرار هيمنته التجارية والرياضية.
مانشستر سيتي (الوجهة الرياضية المثالية): بفضل إيراداته الضخمة التي بلغت 829.3 مليون يورو، يبرز النادي كأحد أقوى الأطراف القادرة على استقطاب كبار النجوم. ويُعد السيتي "الطموح الرياضي الأول" لأي لاعب عالمي يسعى لمنصات التتويج، حيث تجمع منظومته بين الاستقرار المالي والمشروع الكروي المتكامل الذي يهدف دائماً إلى الهيمنة على الألقاب المحلية والقارية.
آرسنال (القوة الصاعدة): استطاع أرسنال ترجمة نجاحاته في دوري أبطال أوروبا إلى أرقام مرعبة، حيث بلغت إيراداته 821.7 مليون يورو.

هذا النمو السريع يضعه لأول مرة كمرشح جدي وقادر على منافسة الكبار في صفقات "الفئة الأولى" مثل مبابي.

رابعاً: الدوري السعودي
تظل أندية الدوري السعودي للمحترفين (الهلال والنصر) هي الوحيدة القادرة على كسر القواعد المالية التقليدية.

ففي حال رغب مبابي في مغادرة أوروبا، يمكن لهذه الأندية تقديم عرض يتجاوز المليار يورو شاملة الراتب والشرط الجزائي، وهو ما لا يمكن لأي نادٍ أوروبي القيام به دون انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف.

أكثر من 139 ألف مشجع مدريدي يوقعون على عريضة إلكترونية تطالب برحيل مبابي - موقع 24تتصاعد حدة التوتر داخل نادي ريال مدريد في شهر مايو (أيار) الحالي، حيث يواجه النجم الفرنسي كيليان مبابي حملة جماهيرية واسعة النطاق تطالب برحيله عن "الملكي".

هل يرحل مبابي فعلاً؟
رغم الصداع الذي تسببه أخبار الاشتباكات داخل التدريبات (مثل واقعة فالفيردي وتشواميني) والعريضة المليونية ضده، إلا أن ريال مدريد يدرك أن مبابي "مشروع رياضي واقتصادي" طويل الأمد.

التكلفة المالية التي قد تصل إلى 400 مليون يورو (انتقال + رواتب لثلاث سنوات) تجعل من عملية بيعه "عملية معقدة جداً"، وتجعل من بقائه في "سانتياغو برنابيو" الخيار الأكثر منطقية لجميع الأطراف حتى إشعار آخر.