السبت 9 مايو 2026 / 02:57

النووي مقابل الموانئ.. واشنطن وطهران تقتربان من استئناف المحادثات في باكستان

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من استئناف المحادثات غير المباشرة خلال الأسبوع المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وبحسب الصحيفة، أبدت طهران للمرة الأولى انفتاحاً على مناقشة برنامجها النووي ضمن إطار تفاوضي جديد، في خطوة اعتُبرت تحولاً لافتاً مقارنة بالمواقف السابقة التي كانت ترفض إدراج بعض الجوانب الحساسة من البرنامج ضمن أي تفاهمات مباشرة مع واشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجانبين يعملان، عبر وسطاء، على صياغة مذكرة تفاهم تتضمن إطاراً أولياً لمحادثات تمتد شهراً قابلاً للتمديد، إذا أحرزت المفاوضات تقدماً ملموساً، وتتضمن الوثيقة المقترحة تخفيف إيران قبضتها على مضيق هرمز، مقابل قيام الولايات المتحدة بتخفيف الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً من بدء المحادثات.

نقل النووي خارج إيران 

كما يناقش الطرفان إمكانية نقل جزء من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، في حين أكد مسؤول إيراني للصحيفة أن طهران لا تزال ترفض نقل المواد النووية إلى الولايات المتحدة.

بلا طعام أو دواء.. آلاف البحارة عالقون في مضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية - موقع 24كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن كواليس الأزمة التي يتعرض لها البحارة العالقين على متن سفن الشحن وناقلات النفط في مضيق هرمز لأكثر من شهرين، حيث بدأت المؤن تنفد دون أي بوادر لعبور المضيق حتى الآن.

ورغم التقدم النسبي، لا تزال عدة ملفات أساسية عالقة، من بينها مدة تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وآلية التعامل مع اليورانيوم المخصب، إضافة إلى مستقبل الدور الإيراني في الإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

كما لا يزال حجم تخفيف العقوبات الأمريكية موضع نقاش بين الجانبين، وسط مخاوف من أن يتحول هذا الملف إلى واحدة من أكثر نقاط التفاوض تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "إي بي سي نيوز" عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن لم تتلقَّ بعد الرد النهائي من إيران على مسودة الاتفاق المطروحة، مشيرة إلى استمرار الاتصالات عبر وسطاء متعددين في محاولة للوصول إلى تفاهم ينهي الحرب ويخفف التوترات الإقليمية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري وضغوط اقتصادية على إيران، وسط تقديرات أمريكية بأن الضغوط الحالية قد تدفع طهران في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات تفاوضية.

في المقابل، تشير تقارير أمريكية إلى وجود تردد داخل إدارة دونالد ترامب بشأن توسيع التصعيد العسكري، خصوصاً مع اقتراب تحركات دبلوماسية مهمة، من بينها زيارة مرتقبة إلى الصين.

كما يقر مسؤولون أمريكيون بوجود حالة من الغموض داخل بنية القرار الإيراني، في ظل تعدد مراكز النفوذ والخلافات بشأن حدود التنازلات الممكنة في أي اتفاق جديد.