تيم كوك (رويترز)
تيم كوك (رويترز)
الجمعة 19 يونيو 2026 / 17:41

أزمة رقائق عالمية تقود آبل إلى إعادة تسعير منتجاتها

في ظل ضغوط متصاعدة بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين، الناتج عن طفرة الطلب من شركات الذكاء الاصطناعي، كشفت شركة آبل عن توجهات لرفع أسعار أجهزتها الإلكترونية.

تتوقع "تيك إنسايتس" إضافة 270 دولاراً إلى سعر "آيفون برو"، ما قد يرفع سعر "آيفون 18 برو" إلى 1299 دولاراً

رغم توقعات "مورغان ستانلي" بنمو الطاقة الإنتاجية لرقائق الذاكرة بنسبة 30% بحلول 2027، إلا أنها تقدر أيضاً أن المعروض الموجه للتكنولوجيا الاستهلاكية سينخفض بنسبة 15% عن حجم الطلب

وبحسب "وول ستريت جورنال"، أكد الرئيس التنفيذي تيم كوك أن زيادة الأسعار باتت شبه حتمية نتيجة ارتفاع التكاليف، مع تحديات في الحفاظ على هوامش الربح، دون تحديد توقيت أو حجم الزيادات أو الأجهزة المتأثرة، بينما تستعد الشركة لإطلاق "آيفون 18" في سبتمبر (أيلول)، والذي قد يتضمن نموذجاً قابلاً للطي.

وتعود الأزمة إلى استنزاف إمدادات رقائق الذاكرة (DRAM) و(NAND) بفعل توسع خوادم الذكاء الاصطناعي، ما أحدث اختلالاً في السوق. ووفق "تيك إنسايتس"، قد تضيف هذه الضغوط نحو 270 دولاراً إلى سعر "آيفون برو" ليرتفع "آيفون 18 برو" إلى 1299 دولاراً.

كما قفزت أسعار رقائق الذاكرة والتخزين بنحو 4 أضعاف منذ العام الماضي، مع زيادة إنفاق شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وسجلت أسهم شركات الذاكرة مثل سامسونغ و"إس كيه هاينكس" و"ميكرون" و"كيوكسيا" و"سانديسك" ارتفاعات قوية. في المقابل، تتوقع مؤسسة "مورغان ستانلي" زيادة الإنتاج 30% بحلول 2027، لكنها تحذر من استمرار فجوة العرض بنحو 15% لصالح قطاع الذكاء الاصطناعي، ما يبقي الضغوط السعرية قائمة.

تحركات الصناعة لمواجهة الأزمة واللجوء لخيارات التمويل

امتدت موجة رفع الأسعار لتشمل شركات أخرى في قطاع الحواسب والألعاب مثل "هيوليت باكارد"، و"ديل"، و"نينتندو"، في حين أرسل تحالف من الجمعيات الصناعية رسالة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزيرة التجارة هوارد لوتنيك يشكو فيها من التخصيص المفرط للرقائق لصالح مشتري الذكاء الاصطناعي مطالباً بالتدخل لزيادة الإمدادات. 

وفي الوقت نفسه، تتوقع "مورغان ستانلي" قفزة بنسبة 15% في أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية في الولايات المتحدة هذا العام. 

وتتزايد حاجيات آبل من الذاكرة لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة ونظام "سيري" المطور، ولذلك أبدى كوك استعداداً لاستخدام الاحتياطات النقدية الضخمة لتمويل حلول تضمن زيادة معروض الرقائق، مستبعداً في الوقت ذاته أن تتجه آبل لبناء مصانع ذاكرة خاصة بها، ومؤكداً أن الشركة تفضل التركيز على مجالات تميزها المعروفة.

آبل تفقد ميزة الضغط التاريخية وسط صدمة المائة عام

تُنفق شركة آبل سنوياً مبالغ تقع في النطاق المنخفض من عشرات المليارات من الدولارات على رقائق الذاكرة والتخزين، مما يمنحها تاريخياً مكانة كأحد أكبر المشترين عالمياً وقدرة واسعة على الضغط على الموردين لانتزاع أقل الأسعار. 

لكن مع دخول شركات الذكاء الاصطناعي بقوة وتوقيعها اتفاقيات طويلة الأجل تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات مع دفع مبالغ ضخمة، وجدت آبل نفسها مضطرة للانتظار في صفوف المشترين.