عثرت أجهزة الإنقاذ على جثتين تحت الأنقاض من أصل 8 أشخاص يشتبه أنهم في عداد المفقودين، بعد 24 ساعة من انفجار أدى إلى انهيار مبنى من 4 طوابق في مرسيليا جنوب فرنسا.

وقال رجال الإطفاء في بيان، فجر الإثنين، إنه عثر على "جثتين" لكن "سيستغرق استخراج الجثث من الموقع وقتاً".

وبعد انفجار كبير ليل السبت الأحد، انهار المبنى رقم 17 في شارع تيفولي في حي يشتهر بمقاهيه ومطاعمه في مرسيليا، وتضرر مبنيان متجاوران انهار أحدهما بعد ساعات، فيما الثاني آيل للسقوط.

وقبل العثور على الجثتين قالت المدعية العامة في مرسيليا دومينيك لورانس: "لدينا 8 لا يستجيبون في المبنى رقم 17 في شارع تيفولي وعلى مستوى الحديقة التي تربط المبنيين 15 و17، لا أنباء لدينا".

من جهتهما، قال وزير الداخلية جيرالد دارمانان ورئيس بلدية المدينة بونوا بايان، إن 5 مقيمين في مبان قريبة من المبنى 17 أصيبوا بجروح لكن حالاتهم مستقرة.

وأضافت لورانس "الثمانية الذين تحدثت عنهم، أبلغنا أقاربهم وأسرهم بأن لا أنباء عنهم".

وتواصل فرق الإنقاذ البحث وتسابق فرق الإطفاء الوقت لإخماد حريق تحت الأنقاض يمنع الكلاب المدربة من البحث عن ناجين محتملين.

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "حزنه" بعد المأساة.

وفي وقت سابق، أعلن دارمانان الذي حضر إلى الموقع لدعم السكان وحوالي مئة عنصر إطفاء أثناء عملهم، وجود 4 تحت الأنقاض "بشكل مؤكد"، وأضاف أنه "يمكن أن يكون هناك حوالي 10 ".

وأشارت لورانس إلى أن "من المستحيل حتى الساعة أن نحدد أسباب الانفجار" الذي أدى إلى انهيار المبنى من 4 طوابق.

وأضافت "الغاز هو أحد الاحتمالات الممكنة طبعاً" وقد يكون سبب الانفجار الذي سجلته كاميرات المراقبة.

وقال شاهد إنه عند الانفجار "اهتز كل شيء ورأينا الناس يركضون، والدخان في كل مكان، ثم انهار المبنى في الشارع".

قالت سافيرا موسنييه، التي تقيم في شارع قريب: "سرعان ما اشتممنا رائحة غاز قوية، بقينا نشمها صباح الأحد".

وقال المسؤول عن الأمن في بلدية مرسيليا يانيك أوهانسيان إن عدداً من الشهود تحدثوا عن "اشتباه في تنشق روائح غاز".

وأخلي نحو 30 مبنى احترازياً، ما يشمل 186 شخصاً، أي 90 أسرة في 4 شوارع، حسب وزير السكن أوليفييه كلان الذي يزور مرسيليا، الإثنين.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 لقي 8  مصرعهم في انهيار مبنيين في منطقة أخرى في مرسيليا، وكانت المباني متداعية بشكل خطير في مدينة يعيش 40 ألف شخص فيها داخل أحياء فقيرة، حسب منظمات غير حكومية.

لكن رئيس البلدية يستبعد على ما يبدو أن يكون المبنى الذي انهار الأحد متداعياً في حي معروف بمطاعمه، وحاناته، وحياته الليلية.

وقال: "حسب علمي لا مشاكل خاصة في هذا المبنى. لسنا أمام حالة شارع يضم مساكن غير صحية".