قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن تهديدات نظيره الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى عمل عسكري ضد كوبا بلغت "مستوى خطيراً وغير مسبوق"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذا التصعيد.
وطالب كانيل، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، المجتمع الدولي، بالتعاون مع الشعب الأمريكي، بتحديد ما إذا كان سيسمح بمثل هذا "العمل الإجرامي" لخدمة مصالح "فئة صغيرة نافذة، تسعى للهيمنة والانتقام".
رفض الاستسلام
وأكد أن بلاده لن ترضخ لأي تهديد، قائلاً: "لن يجد أي معتدٍ، مهما بلغت قوته، استسلاماً في كوبا، بل سيواجه شعباً مصمماً على الدفاع عن سيادته واستقلاله في كل شبر من أراضيه".
ترامب يوسع نطاق العقوبات الأمريكية على كوبا - موقع 24قال مسؤولان في البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع، أمس الجمعة، أمراً تنفيذياً يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الأمريكية على الحكومة الكوبية، وذلك في إطار سعيه لممارسة مزيد من الضغوط على هافانا بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي.
وجاءت هذه التصريحات رداً على خطاب ألقاه ترامب في ولاية فلوريدا، قال فيه إن الولايات المتحدة يمكن أن "تستولي على كوبا بسرعة"، ملمّحاً إلى إمكانية تحرك عسكري، بالتزامن مع توقيعه أمراً تنفيذياً يقضي بتشديد العقوبات على حكومة هافانا.
وقال ترامب: "ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات، ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وسنأتي بها، لترسو على بُعد نحو 100 ياردة من شاطئ كوبا، وسيقولون: شكراً جزيلاً نستسلم لكم"، في استعراض للقوة، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل الجزيرة.
وفي السياق، شهدت العاصمة هافانا مسيرة حاشدة باتجاه السفارة الأمريكية، شارك فيها دياز كانيل إلى جانب الزعيم السابق راؤول كاسترو، تنديداً بالتصريحات الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية، تفاقمت مع تشديد القيود الأمريكية على إمدادات الوقود، في إطار سياسة الضغط التي تتبناها إدارة ترامب منذ أشهر لدفع هافانا إلى تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية.