أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن الإدارة الأمريكية عززت فريقها المعني بالمفاوضات مع إيران، عبر ضم نيك ستيوارت، أحد أبرز المسؤولين السابقين المرتبطين بسياسة "الضغط الأقصى"، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وبحسب الشبكة، جاء انضمام ستيوارت إلى الفريق الذي يقوده المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ويضم أيضاً جاريد كوشنر صهر ومستشار ترامب، في إطار إعادة ترتيب الفريق التفاوضي مع إيران.
ويأتي انضمام ستيوارت بعد جولات تفاوض سابقة شهدتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي أشرف عليها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وبحسب المصادر، فإن ستيوارت تم تعيينه من قبل كوشنر، وكان قد عمل سابقاً في مركز "الدفاع عن الديمقراطيات"، حيث تخصص في قضايا الانتشار النووي والشأن الإيراني.
رجل الحرب يتعامل مع إيران
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على تعزيز الطابع المتشدد داخل الفريق الأمريكي، إذ ارتبط اسم ستيوارت خلال السنوات الماضية بمواقفه الداعمة لاستخدام الضغط العسكري مع إيران.
ما هي أبرز بنود المقترح الإيراني الجديد؟ - موقع 24كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن إيران قدّمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة، يتضمن مهلة شهر واحد للتفاوض على اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، وينهي الحصار البحري الأمريكي، ويضع حداً للحرب في إيران ولبنان، على أن تؤجل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
ويُشار إلى أن ستيوارت عمل سابقاً لدى عضوة الكونغرس الجمهورية كلوديا تيني عن ولاية نيويورك، والتي وصفته بأنه من أبرز الخبراء الأمريكيين في السياسة الإيرانية.
وفي هذا السياق، قال مسؤول الاستخبارات الأمريكية السابق المعني بإيران، نورمان رول، إن ستيوارت يمتلك خبرة واسعة في الملف الإيراني، ويؤيد نهجاً يقوم على تشديد العقوبات واستخدام الأدوات العسكرية عند الضرورة، لدعم ما يُعرف بـ"الدبلوماسية القسرية".
كما تُظهر مواقفه العلنية توجهاً واضحاً نحو التشدد، إذ يدعو إلى "التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية الإيرانية"، ويرى أن الضغط المستمر على النظام الإيراني يمكن أن يحوّل الإنجازات إلى نتائج استراتيجية طويلة الأمد.
وبحسب "سي بي إس نيوز"، يأتي هذا التغيير في وقت يواجه فيه الفريق التفاوضي انتقادات داخلية، لا سيما بعد غياب خبراء نوويين من بعض جولات التفاوض، ما دفع أعضاء في الكونغرس إلى المطالبة بتوضيحات حول تركيبة الوفد الأمريكي ومسار المحادثات.
وبينما تصف الإدارة الأمريكية انضمام ستيوارت بأنه إضافة قيّمة للفريق، يرى محللون أن حضوره يعكس توجهاً نحو تشديد شروط التفاوض، دون مؤشرات واضحة حتى الآن على اقتراب اتفاق نهائي.