نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين شاركوا في البحث عن الغواصة "تيتان"، التي فقدت في المحيط الأطلسي، وعثر على حطام هيكلها قرب سفينة "تيتانيك"، أمس الخميس، قولهم إن نظام الكشف الصوتي العسكري السري للغاية، والمصمم لرصد الغواصات المعادية، سمع لأول مرة ما تشتبه البحرية الأمريكية بأنه انفجار داخلي للغواصة، بعد ساعات من بدء رحلتها.
أجرت البحرية الأمريكية تحليلاً للبيانات الصوتية واكتشفت حالة شاذة تشبه انفجاراً داخلياً
وقال مسؤول دفاعي إن البحرية بدأت الاستماع إلى الغواصة "تيتان" منذ لحظة فقدانها الاتصالات بالخارج.. وبعد وقت قصير من اختفائها، يوم الأحد، اكتشف نظام الكشف الأمريكي ما يشتبه في أنه صوت انفجار داخلي بالقرب من موقع الحطام، الذي عثر عليه أمس، وأبلغ قائد خفر السواحل في الموقع بالنتائج التي توصل إليها.
ومع أن البحرية الأمريكية لم تستطع الجزم بشكل قاطع أن الصوت جاء من تيتان، فقد لعب ذلك الرصد دوراً في تضييق نطاق البحث عن السفينة قبل اكتشاف حطامها.
وقال مسؤول كبير بالبحرية الأمريكية لصحيفة "وول ستريت جورنال" في بيان: "أجرت البحرية الأمريكية تحليلاً للبيانات الصوتية واكتشفت حالة شاذة تشبه انفجاراً داخلياً أو في المنطقة المجاورة حيث كانت الغواصة تيتان تعمل عندما فقدت الاتصالات، ورغم أن هذه المعلومات ليست نهائية، فقد تمت مشاركتها على الفور مع المسؤول عن الحادث للمساعدة في مهمة البحث والإنقاذ المستمرة".
وطلبت البحرية عدم ذكر اسم النظام المحدد والذي يستخدم عادة لرصد غواصات العدو، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وتتعامل البحرية الأمريكية مع التهديدات الأجنبية عادة باستخدام القدرات العسكرية. ويقوم خفر السواحل الأمريكي بعمليات البحث والإنقاذ وأمور أخرى تتعلق مباشرة بأمن البلاد. وتم البحث عن تيتان على بعد 900 ميل تقريباً من ساحل ماساشوستس.

ومساء أمس، أعلن خفر السواحل الأمريكي العثور على حطام من الغواصة على بعد حوالي 1600 قدم من مقدمة حطام تيتانيك، وشاركت سفن كندية وأمريكية وفرنسية في عمليات البحث.
وأفاد مسؤولون أمريكيون وكنديون أنه خلال عملية البحث، رصدت فرق الإنقاذ أنواعاً من الضوضاء، بما فيها ذلك الذي يشتبه في أنه انفجار داخلي.
يشار إلى أن الانفجار تحت الماء هو انفجار مفاجئ لغواصة، ويحدث بسبب الضغط الهائل لمياه البحر، عندما يتجاوز الضغط من داخل الغواصة.
وكان مسؤولون يقودون البحث قالوا أيضاً إنهم سمعوا أصواتاً مشابهة للطرق، لكنهم لفتوا إلى أنهم لا يستطيعون استنتاج أن الضوضاء جاءت من تيتان.
ولم يتضح ما هي العوامل الأخرى التي أدت إلى تضييق منطقة البحث، والتي تزايدت في النهاية إلى ضعف مساحة ولاية كونيتيكت، لكن مسؤولاً دفاعياً أمريكياً قال إن "تحليل البيانات الصوتية كان عاملاً مهماً في تحديد نطاق منطقة البحث، وبالتالي تمكين الفرق في الموقع من تحديد مكان الحطام".
قال مسؤول دفاعي أمريكي إنه من المتوقع أن تجري الولايات المتحدة تحقيقاً موسعاً لمحاولة تحديد ما إذا كان الصوت جاء بالتأكيد من تيتان، لكن الهيئة الحكومية التي ستجري التحقيق والإطار الزمني لاستكماله، لا يزالان غير واضحين.