شنّت السلطات التركية حملة اعتقالات واسعة ضد الأكراد، اليوم الثلاثاء، طالت 67 عضواً في حزب العمال الكردستاني، رداً على هجوم استهدف مجمعاً أمنياً في العاصمة أنقرة، الأحد الماضي.

ونفذت السلطات التركية اليوم مداهمات في مناطق جنوب شرق البلاد، التي تقطنها غالبية من الأكراد.ونفّذ الهجوم شخصان قام أحدهما بتفجير نفسه بينما أردت الآخر قوات الشرطة التي أصيب اثنان من عناصرها بجروح.
وقال وزير  الداخلية التركي علي يرلي قايا، اليوم الثلاثاء، إن قوات الأمن التركية أوقفت 67 "عضوا في منظمات إرهابية" في 16 محافظة. وتصنّف تركيا ودول غربية حزب العمال كمنظمة "إرهابية". كما شنّت أنقرة بعد ساعات من الهجوم، ضربات جوية ضد "أهداف" للحزب في شمال العراق.
وكان هجوم أنقرة الأول يتبناه الحزب على الأراضي التركية منذ سبتمبر (أيلول) 2022 حين قتل شرطياً في مرسين (جنوب). ويخوض الحزب تمرداً ضد السلطات التركية منذ العام 1984، أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص في تركيا.
ويشنّ الجيش التركي مراراً عمليات جوية وبرية ضد مقاتلي حزب العمال ومواقعهم في شمال العراق، لا سيما في إقليم كردستان ومنطقة سنجار. وتقيم تركيا منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في الإقليم في إطار نزاعها مع حزب العمال الذي أنشأ بدوره قواعد خلفية في المنطقة.
وأتى هجوم أنقرة قبيل افتتاح البرلمان دورته التي من المتوقع أن يبحث خلالها في المصادقة على انضمام السويد الى حلف شمال الأطلسي.
ولا تزال المصادقة معلقة في ظل تباين بين أنقرة وستوكهولم بسبب رفض الأخيرة منع مسيرات ينظمها على أراضيها أعضاء حزب العمال ومناصرون له. ورجح خبراء أن يكون الحزب راغباً في إعاقة المصادقة التركية لأنها قد تؤدي لتحسن العلاقات بين أنقرة وواشنطن.
وتسعى تركيا الى دفع الولايات المتحدة، في مقابل مصادقتها على انضمام السويد للناتو، للتخلي عن دعم مقاتلين أكراد في سوريا مرتبطين بحزب العمال تعتبرهم "إرهابيين" أيضاً.