تباينت الردود على قرارات مجلس النواب الليبي أمس الثلاثاء، بإنهاء ولاية السلطة التنفيذية، وسحب منصب القائد العام للجيش من رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ومنحه لرئيس مجلس النواب، عقيلة صالح.
وفي بنغازي، رحبت القيادة العامة للقوات المسلحة بقرارات المجلس، بينما طالبت الحكومة المكلفة من المجلس كافة السلطات بتنفيذها، ودعت الدول والمنظمات إلى دعمها وتوجيه سفاراتها إلى بنغازي بدل
طرابلس.
أما في العاصمة طرابلس، فأعلنت حكومة الوحدة الوطنية رفضها قرار المجلس، وأكدت أنها تستمد شرعيتها من الاتفاق السياسي الليبي المضمن في الإعلان الدستوري، وجددت إعلان استمرارها إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ولم يصدر بعد، أي رد رسمي من المجلس الرئاسي، إلا أن تقارير إعلامية محلية نقلت عن عضو المجلس، عبدالله اللافي التمسك بأن شرعية السلطات والأجسام السياسية الموجودة "مستمدة من الاتفاق السياسي"، في إشارة لمنع مجلس النواب من إقصاء أي طرف.
وأهاب اللافي بالبعثة الأممية، أن تقنع الأطراف بسرعة الالتقاء لمناقشة القضايا السياسية الملحة، معقباً: "تطورات المشهد باتت اليوم تهدد بانجرار الأوضاع نحو النزاعات المسلحة، التي قد تعصف بقرار وقف إطلاق النار، لهذا نحث الجميع على تغليب مصلحة الوطن وتعزيز فرص الحوار بإرادة وطنية صادقة، وخطوات فاعلة، تخفف من حدة الاستقطاب".
وفي جلسته التي عقدت الثلاثاء في بنغازي، صوت مجلس النواب الليبي على إنهاء ولاية السلطة التنفيذية، واعتبار الحكومة المكلفة من قبله "صاحبة الشرعية" إلى حين اختيار حكومة موحدة، وكذلك اعتبار رئيس المجلس، عقيلة صالح، قائداً أعلى للجيش.