اشتهر الثنائي المصري الراحل حسن يوسف والسندريلا سعاد حسني، بتعاونهما في السينما والتلفزيون، لكن علاقتهما كانت أقرب إلى روابط أخوة وصداقة كبيرة.
وفي ندوة لتكريمه بقصر السينما بالقاهرة في يونيو (حزيران) 2023، وصف حسن يوسف، سعاد حسني بـ "زميلة تختة"، وعن علاقتهما قال: "كنا قريبين جداً من بعض".
الدعم
لم تكن حياة سعاد حسني سعيدة كما تظهر أمام الكاميرا، حسب حسن يوسف، الذي قال إن ابتسامتها أمام الكاميرا، كان وراءها الكثير من الحزن، بسبب فشلها وزيجاتها "الفاشلة"، وفق قوله.
وطالما استنجدت سعاد حسني بحسن يوسف، لحل خلافاتها مع زوجها، وهو ما عبر عنه الأخير بقوله: "كانت تحدثني الساعة الثانية ليلاً، لإنقاذها من زوجها صلاح كريم. وكنت أجري بالبيجامة إليها لدعمها وفض الخناقة وحل الخلافات".
ومنذ سنوات، سافر حسن يوسف إلى لندن، رفقة نجله محمود في رحلة تعليمية والتقى سعاد حسني صدفة، ولم يتعرف عليها بسبب تغير شكلها.
وفي رحلة لاحقة قال الراحل إنه سافر رفقة زوجته شمس البارودي، لزيارة نجله محمود في لندن، وكان من ضمن أهدافهما مقابلة سعاد حسني، لإقناعها بالعودة إلى مصر والعيش فيها مجدداً، لكن حياتها انقلبت على عقب بعد ذلك بوفاة زوجها، ثم دخولها سلسلة من الأزمات.
وتوفيت سعاد حسني في 21 يونيو (حزيران) 2001، إثر سقوطها من شرفة شقة كانت تقيم فيها في لندن، وتضاربت الأنباء والأقوال حول وفاتها، بين شكوك في مقتلها أو انتحارها.
ثنائي لامع
وشكل حسن وسعاد، ثنائياً لامعاً، منذ فيلم "ما فيش تفاهم" في 1961، حيث قدما 14 فيلماً من أنجح الأفلام الكلاسيكية في أقل من 10 سنوات، لتكون سعاد أكثر ممثلة عملت معه.
وقدما معا أفلاماً كوميدية ورومانسية كان أبرزها "صراع مع الملائكة" في 1962، و"حكاية جواز" في 1964، و"العزاب الثلاثة" في 1964، و"للرجال فقط في 1964" وغيرها.
وكان فيلم "فتاة الاستعراض" في 1969، آخر عمل قدمه حسن يوسف وسعاد حسني، والذي شارك بطولته عادل إمام، وعبدالمنعم مدبولي.
بعد 23 عاماً من وفاة السندريلا، رحل حسن يوسف، الثلاثاء، عن 90 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً كبيراً وخالداً، من 120 فيلماً وعشرات المسرحيات والمسلسلات.