حث الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على توضيح ما هو الحل الذي يريده للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأكد أنه إذا كان "إبادة الفلسطينيين، فإن المجتمع الدولي لن يقبله".

وقال بوريل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في عمان، "إذا كنتم لا تريدون حل الدولتين، أخبروا العالم ما هو الحل الذي تريدونه. لأنه إذا كان الحل هو إبادة الفلسطينيين، فهذا لن يحدث، لن يقبله المجتمع الدولي".

وأكد بوريل الخميس، أن قرار المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات توقيف بحق نتانياهو وغالانت وقيادي في حركة حماس "يجب أن يحترم وينفذ".

وأضاف خلال المؤتمر، أن "هذا القرار قرار ملزم وجميع الدول، جميع الدول الأعضاء في المحكمة، بما في ذلك جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، ملزمة بتنفيذ قرار المحكمة هذا".

ودافع رئيس الدبلوماسية الأوروبية في كلمته عن أن الحل الوحيد للصراع هو "إعطاء الفلسطينيين دولة وكرامتهم وحريتهم"، وأكد أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، رغم تباينها في هذه القضية، إلا أنها تتفق جميعها على هذا الخيار باعتباره الحل السياسي الوحيد القابل للتطبيق.
وقال، "لا أرى أي حل آخر. إذا كان هناك من يعارض هذا الحل، ويبدو أن نتانياهو ضد هذا الحل، فمن واجبه أن يشرح لنا ما هو الحل الذي يريده: ما هو الحل الذي يريده، أرجو أن يشرحه لنا". 
وقال بوريل، "ما يفعلونه (الإسرائيليون) واضح: إجبار الفلسطينيين على الخروج من أرضهم، وطردهم. هذا ليس حلاً لأن 7 ملايين شخص لن يختفوا أو يهاجروا إلى القمر، بل سيبقون“.

واعترف الممثل الأوروبي بأن هذا الصراع هو لحظة تاريخية على الاتحاد الأوروبي أن يتعامل معها بالتوازي مع الغزو الروسي لأوكرانيا، وهما حربان تعامل معهما الاتحاد بطرق مختلفة بسبب اختلاف مفاهيم كل عضو من أعضائه.
وعلى الرغم من ذلك، أكد بوريل على أن دوره يتمثل في التوصل إلى نقطة مشتركة وأكد على أن هذا الحل هو حل الدولتين المستقلتين، واحدة لفلسطين والأخرى لإسرائيل، وهو ما من شأنه أن يضع حداً للحرب الحالية التي تسببت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في مقتل أكثر من 44 ألف شخص في قطاع غزة وتفاقم احتلال الأراضي في الضفة الغربية.
ويعقد هذا اللقاء بين الزعيم الأوروبي ونظيره الأردني في ثاني يوم له في الأردن ضمن جولته التاسعة والأخيرة في الشرق الأوسط، والتي ستقوده إلى قبرص يوم الجمعة وتنتهي يوم الأحد في لبنان، البلد المنغمس حالياً في عملية مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة للتوصل إلى هدنة مع إسرائيل.