اشتدت الضغوط الإثنين على رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر لإقالة الوزيرة توليب صديق، التي ظهر اسمها في تحقيقات بنغلادش في الفساد، ضد خالتها رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.

وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت لجنة مكافحة الفساد في بنغلادش، فتح تحقيق في احتمال اختلاس الشيخة حسينة وعائلتها 5 مليارات دولار في إطار صفقة لبناء محطة للطاقة النووية مع روسيا. وأعلنت اللجنة نفسها الإثنين فتح تحقيق آخر ضد الشيخة حسينة وأقاربها، في قضية الاستيلاء على أراض في ضواحي العاصمة دكا.

ومن بين المتهمين في هذه الملفات ابنة أخت الشيخة حسينة، توليب صديق، وزيرة الدولة البريطانية للخدمات المالية والنائب عن إحدى دوائر لندن.
وفرت الشيخة حسينة إلى الهند في أغسطس (آب) 2024 بعد الإطاحة بها إثر أسابيع من الاحتجاجات التي قوبلت بالقمع الشديد، وتواجه الآن اتهامات بارتكاب "مذابح، وقتل، وجرائم ضد الإنسانية".
وكشفت صحف بريطانية في مطلع يناير (كانون الثاني) أن توليب صديق، 42 عاماً، كانت تعيش في شقة في لندن حصلت عليها من رجل أعمال مرتبط بحزب رابطة عوامي، برئاسة الشيخة حسينة، وأشير إلى أنها عاشت في السابق في شقة بلندن اشتراها محام دافع عن خالتها.

وأكدت توليب صديق أنها "لم ترتكب أي خطأ"، وطلبت من المستشار المستقل المسؤول عن الالتزام بقواعد الأخلاق الوزارية "للتدقيق في الحقائق".
وأكد رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر الأسبوع الماضي ثقته في وزيرته، لكن في نهاية الأسبوع، دعت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوتش إلى إقالتها وقالت عن ستارمر، إنه  "ضعيف ... وليس مهتما بالنزاهة كما يدعي".


وفي مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز، قال قائد الإدارة المؤقتة في بنغلادش محمد يونس إن على المحاكم البريطانية أن تحقق في الشقق التي تستخدمها توليب صديق، وتقل ملكيتها إلى بلاده إذا تبين أن شراءها كان بأموال من "السرقة" التي ارتكبتها الشيخة حسينة وأقاربها.
ودعا يونس توليب صديق إلى الاستقالة، وقال: "كان عليها أن تقول آسفة، لم أكن أعرف حينئذ، أعتذر للناس عن فعل هذا وأستقيل".