قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بلهجة غلب عليها التفاخر، إن "الجيش الإسرائيلي أجلى حوالي 40 ألف فلسطيني من شمال الضفة الغربية خلال عمليته التي بدأت في 21 يناير (كانون الثاني)"، وهو أكبر تهجير للفلسطينيين في المنطقة منذ عقود.
وقالت صحيفة "
جيروزالم بوست" اليوم الأحد، إن "اعتراف كاتس يمثل تحولاً مذهلاً خاصة أنه جاء بعد نفي الجيش الإسرائيلي مراراً وتكراراً الرقم المذكور" في أعقاب تقارير منفصلة لصحيفة "نيويورك تايمز"، وشبكة "سي إن إن" في الأسابيع الأخيرة.
وتناقض الجيش الإسرائيلي مع كاتس، حيث قالت للصحيفة، إنه "كان يستخدم بيانات غير موثوقة من وكالة أونروا".
وأفصحت مصادر في الجيش الإسرائيلي للصحيفة عن التقديرات الفعلية لأعداد الفلسطينيين المهجرين من شمال الضفة الغربية، قائلة إن أعدادهم بين 13000 و14000، خاصة من مناطق حول جنين، وطولكرم، ومخيم نور شمس، وطوباس، وقباطية وأجزاء أخرى من شمال الضفة.
وعلى عكس الجيش الإسرائيلي، الذي قال إن "المدنيين الفلسطينيين لم يُجبروا على المغادرة وسيُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم قريباً"، قال كاتس، إن إسرائيل "لن تسمح بعودة الفلسطينيين، أو عودة الإرهاب إلى الازدهار".
وتقول الصحيفة، يبدو أن "كاتس كان يحاول من خلال تلك الأرقام إقناع الجانب الأكثر يمينية من الجمهور الإسرائيلي بصرامة إسرائيل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب الهجوم في تل أبيب الأخير".
وفي وقت سابق، قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن الجيش دفع للمرة الأولى منذ 2002 بالدبابات إلى مخيم جنين في شمال الضفة الغربية لاستكمال هجماته التي بدأت في 21 يناير (كانون الثاني) وتسببت في مقتل 27 فلسطينياً.