أعلنت الدورة التاسعة عشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب تتويج الأديب الياباني العالمي هاروكي موراكامي بجائزة شخصية العام الثقافية، تقديراً لمسيرته الإبداعية ومدى تأثره وتأثيره الأدبي العابر للحدود على الثقافة العربية والعالمية.
وسيتم تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب يوم الإثنين الموافق 28 أبريل (نيسان) 2025، خلال حفل ينظمه مركز أبو ظبي للغة العربية، بالتزامن مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب ال 34 في مركز أدنيك أبوظبي.
وبالنسبة للفائز بـجائزة "شخصية العام الثقافية" سيحصل على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير، بالإضافة إلى جائزة مالية بقيمة مليون درهم.
تأثير عابر للحدود
الفائز هاروكي موراكامي لديه العديد من الأعمال الأدبية التي تصنف ضمن الأكثر قراءةً وترجمةً في العالم، ويعتبر من أهم الروائيين المعاصرين وأكثرهم جماهيرية، لدى القراء والمثقفين، وسنوياً يتم طباعة ملايين النسخ من رواياته، وقد تمت ترجمت العديد منها إلى عدة لغات منها اللغة العربية.
ويتميز نتاجه الأدبي بأنه عالمي يتطرق لهموم إنسانية عابرة للحدود الثقافية، مع دمج نادر بين الأدب الياباني والتأثيرات العالمية، وتُعرف كتاباته بقدرتها على استكشاف قضايا الهوية والانتماء والحرية الفردية بأسلوب سردي جميل يجمع بين الواقعية والخيال.
ويعتبر هاروكي موراكامي كاتباً غزير الإنتاج، حيث نشر أكثر من 14 رواية، من بينها "الغابة النرويجية" و"كافكا على الشاطئ"و"قتل قائد الفرسان".
كما صدر له 5 مجموعات قصصية قصيرة، منها "اختفاء الفيل" و"بعد الزلزال" و"رجال بلا نساء" و"الشخص الأول المفرد"، كما صدرت له مؤلفات أخرى خارج إطار الرواية، مثل مذكراته "ما أتحدث عنه عندما أتحدث عن الجري".
ومن أعماله الروائية أيضا، "اسمع صوت الريح عام 1979، و "بينبال" و "مطاردة الخراف البرية"، و"الغابة النرويجية" و"ورقص رقص رقص" ، و"نهاية العالم وبلاد العجائب القاسية"، و"جنوب الحدود، غرب الشمس"، ثم "المدينة وجدرانها المتزعزعة".
أما بالنسبة للمجموعات القصصية فقد صدر له، "اختفاء الفيل" و"بعد الزلزال"، و"الصفصافة العمياء، المرأة النائمة"، ومن كتبه الأخرى "تحت الأرض" و"مهنة الروائي".
وساهمت ترجمة أعماله في شهرته العالمية، فتناول العديد من النقاد أعمال، هاروكي موراكامي، وأشادوا بأسلوبه السلس وقدرته على المزج بين الواقعية والخيال، وخلق عوالم متداخلة وغامضة، ولفت نقاد آخرون إلى ما تميزت به أعماله من تأملات وجودية عميقة، وشخصيات تعاني الاغتراب والعزلة، مما جعلها تلامس مشاعر القراء حيثما كانت ثقافتهم.
ونجح موراكامي بتوظيف الموسيقى الغربية مع الأدب الكلاسيكي والفلسفة الشرقية معاً في وقت واحد، مما جعل النقاد ينظرون لأعماله كجسر ثقافي بين الشرق والغرب.