أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السلفادوري نجيب بوكيلة، الإثنين، الاتفاق على مكافحة الجريمة المنظمة، مع تأكيد الأخير أنه لن يعيد إلى الولايات المتحدة مهاجراً من رعايا بلاده، رحل إليها بالخطأ.
وندد ترامب لدى استقباله بوكيلة في المكتب البيضوي بـ "الملايين" من المهاجرين، بينهم مجرمون، وصلوا بطريقة غير قانونية إلى الولايات المتحدة، مشيداً بمساعدة السلفادور لمعالجة الأمر.
وقال الرئيس الأمريكي: "لقد اقترفوا خطيئة، ولقد قدمت لنا المساعدة"، في إشارة إلى سياسة "الحدود المفتوحة" التي انتهجتها الادارة الأمريكية السابقة برئاسة جو بايدن.
ووافق بوكيلة على سجن السلفادور أكثر من 250مُرحلاً من الولايات المتحدة، في مركز احتجاز "لاحتواء الإرهاب"، وهو سجن بناه في إطار حربه على العصابات، وهم في غالبيتهم العظمى فنزويليون تقول إدارة ترامب إنهم أعضاء في منظمة "ترين دي أراغوا" الإجرامية الدولية التي تصنّفها الولايات المتحدة "إرهابية".
ورد بوكيلة "نعلم أنكم تواجهون مشكلة في الجريمة والإرهاب، وأنكم في حاجة إلى مساعدة. نحن بلد صغير ولكن إذا استطعنا تقديم المساعدة، فسنفعل ".
وبوكيلة هو أول زعيم في أمريكا اللاتينية يستقبل في البيت الأبيض منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى السلطة في يناير (كانون الثاني).
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الأحد، أن واشنطن رحّلت 10 إضافيين إلى السلفادور بتهمة الانتماء إلى منظمتي مارا سالفاتروتشا "إم إس-13" و"ترين دي أراغوا".
ومن بين الذين رحلوا، في مارس (آذار) كيلمار أبريغو غارسيا الذي أقرت الإدارة الأمريكية بأنها ارتكبت "خطأ إدارياً" ضده لأنه كان يتمتع منذ 2019 بوضع يحول دون ترحيله.
وبات الرجل في خضم تجاذب بين القضاء الأمريكي الذي يطالب بعودته الى الولايات المتحدة، والإدارة التي تؤكد أن الأمر بات خارج إرادتها لأنه في بلد أجنبي.
وأكد بوكيلة أنه لن يعيد أبريغو غارسيا. وقال: "كيف يمكنني إعادته الى الولايات المتحدة؟ أحضره بشكل متخفٍ الى الولايات المتحدة؟ بالطبع لن نفعل ذلك، لن نفعل".
ولزيارة بوكيلة بُعد اقتصادي أيضاً، إذ حصلت السلفادور على 6 ملايين دولار من واشنطن لموافقتها على سجن المرحلين على أراضيها. وأعرب بوكيلة عن سروره قائلاً: "هذا ليس كثيراً عليهم، لكنه كثير لنا".
لكن رغم ذلك، لا يزال هذا البلد الصغير متضرراً من الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب بـ 10%.