قلب دونالد ترامب السياسة الخارجية الأمريكية، رأساً على عقب وتسبب بتقلبات حادة في الأسواق العالمية، منذ عودته الى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتحويله المكتب البيضوي مسرحاً لسلسلة أحداث غير معهودة.

وفي ما يأتي، 10 محطات أساسية في الأيام الـ 100 الأولى، من الولاية الثانية للجمهوري في رئاسة الولايات المتحدة:

مراسيم اليوم الأول 

يوم تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وقّع ترامب 26 مرسوماً رئاسياً، وهو عدد قياسي.

ورسمت قرارات اليوم الأول مسار سياسته، إذ قام من خلالها بسحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، والعفو عن مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في مطلع العام 2021.

ماسك وابنه أمام العدسات 

انضم إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، إلى ترامب خلال مؤتمر صحافي في مكتبه في 12 فبراير (شباط) الماضي.

وردّ ماسك الذي أوكل إليه الرئيس الإشراف على هيئة مستحدثة، مهمتها خفض التكاليف الفدرالية وتقليص حجم القطاع الحكومي، على الانتقادات بشأن نقص الشفافية في عمله وتضارب المصالح المحتمل. وهو أدلى بمواقفه بينما كان ابنه "إكس" يلهو ويثرثر في المكتب البيضوي.

90 دقيقة مع بوتين 

وفي 12 فبراير (شباط) الماضي، أنهى ترامب عزلة فرضتها الدول الغربية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ عام 2022، على خلفية غزو قواته لأوكرانيا، وأجرى معه محادثة هاتفية امتدت 90 دقيقة.

وتبع ذلك اتصال ثانٍ في 28 فبراير (شباط) الماضي، وسلسلة من اللقاءات بين مسؤولين أمريكيين وروس، تهدف للبحث عن تسوية للحرب في أوكرانيا، غابت عنها كييف وحلفاؤها الأوروبيون. وأسفر التقارب بين واشنطن وموسكو عن عمليتي تبادل سجناء بين الطرفين.

فانس يعطي دروساً لأوروبا 

وأثار نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، صدمة بين القادة الأوروبيين خلال كلمة ألقاها في مؤتمر ميونيخ للأمن في 14 فبراير (شباط) الماضي، إذ انتقدهم على خلفية ما اعتبره تقييداً لحرية التعبير، وقضايا الهجرة، ودعاهم إلى زيادة الإنفاق في المجال الدفاعي.

وأظهر موقف نائب الرئيس، إضافة إلى تصريحات مسؤولين آخرين، أن التعويل في القارة على الدعم الأمريكي لأوروبا عبر الأطلسي، قد يكون بلغ خاتمته.

تحجيم زيلينسكي

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، وجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفسه هدفاً لهجوم كلامي حاد من ترامب وفانس، اللذين اتهماه أمام الصحافيين بعدم إظهار الامتنان لواشنطن، على دعمها لكييف في مواجهة الغزو الروسي.

واعتبر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، أن "ترامب وفانس يقومان بالمهمة القذرة نيابة عن بوتين".

جامعة هارفارد تقاضي ترامب - موقع 24رفعت هارفارد، أمس الإثنين، دعوى قضائية ضدّ الرئيس دونالد ترامب، بسبب تجميده التمويل الفدرالي للجامعة الأمريكية المرموقة، في حلقة تصعيد جديدة في الصراع المفتوح بين الجانبين.

حملة على الجامعات 

واعتباراً من 7 مارس (أذار) الماضي، بدأت إدارة ترامب بتوجيه اتهامات إلى عدد من الجامعات الكبرى بالتساهل مع "معاداة السامية"، لسماحها بإقامة تظاهرات في الأحرام الجامعية، تنتقد إسرائيل على خلفية حرب غزة.

وخفّض ترامب 400 مليون دولار من التمويل الفدرالي لجامعة كولومبيا في نيويورك، متهماً إياها بعدم توفير الحماية الكافية للطلاب اليهود من المضايقات.

وفي أبريل (نيسان) الجاري، أعلنت الإدارة الأمريكية تجميد معونات لجامعة هارفرد بقيمة 2.2 مليار دولار، بسبب رفض المؤسسة التي تعد من الأعرق في العالم، الإذعان لمطالب البيت الأبيض.

طرد إلى السلفادور 

وفي 15 مارس (أذار) الماضي، لجأت إدارة ترامب إلى قانون مبهم يعود إلى القرن الـ 18، لتبرير طرد أكثر من 200 شخص يشتبه بانتسابهم إلى عصابات، إلى سجن شديد الحماية في السلفادور.

وتواجه الإدارة دعاوى قضائية على خلفية هذه المسألة، وصلت إلى المحكمة العليا الأمريكية. لكن الحكومة رفضت التراجع عن موقفها، بينما خلص قاض فدرالي إلى وجود "سبب محتمل" لملاحقة إدارة ترامب، بتهمة ازدراء المحكمة في قضية ترحيل مهاجرين غير نظاميين.

عين على غرينلاند 

ورفع ترامب في 26 مارس (أذار) الماضي، من منسوب تصريحاته بوجوب استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند، الجزيرة الشاسعة المساحة في الدائرة القطبية الشمالية، والتي تتمتع بالحكم الذاتي لكنها تتبع رسميًا للدنمارك.

وقال "نحتاج إلى غرينلاند من أجل الأمن والسلامة الدوليين. نحتاج إليها"، وذلك قبل يومين من زيارة قام بها فانس وزوجته إلى الإقليم. ولقي موقف ترامب انتقادات لاذعة من كوبنهاغن، واقتصرت زيارة نائب الرئيس الأمريكي وزوجته على القاعدة العسكرية التابعة لبلاده في الجزيرة.

حرب التعرفات 

وأعلن ترامب في 2 أبريل (نيسان) الجاري، فرض تعرفات جمركية باهظة على العشرات من دول العالم، متهماً إياها باستغلال الولايات المتحدة في المجال التجاري.

وفي التاسع من الشهر نفسه، اليوم المقرر لدخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، تراجع ترامب بعض الشيء، إذ أبقى على الحد الأدنى الإضافي بنسبة 10%  الذي فرضه على غالبية الواردات، بينما علّق الرسوم الأخرى لمدة 90 يوماً.

واستثنيت الصين من هذا التعليق، إذ وصلت الرسوم الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة عليها إلى 145%، ما دفع بكين للرد برسوم مضادة. 

وتسببت هذه الأزمة باضطرابات حادة في الأسواق العالمية، وارتفاع سعر الذهب إلى مستويات قياسية وتراجع الدولار.