دعت عشرات المنظمات الأمريكية والخبراء القانونيين من دول عدة الأمم المتحدة، إلى التحرك الفوري بشأن احتجاز المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة في السلفادور.

وقال موقعو رسالة وجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الاتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السلفادوري نجيب بوكيلة "يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي" وحقوق الإنسان.

ودعت الرسالة، التي وقعتها جماعات أمريكية بينها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، وأكاديميون وعلماء قانون ومناصرون من الولايات المتحدة ودول أخرى، الأمم المتحدة إلى اتخاذ "إجراءات فورية"، بما في ذلك التحدث علناً، وإطلاق تحقيق في شروط الاتفاق وظروف احتجاز المهاجرين المطرودين.

تقرير: الهجرة تهوي بشعبية ترامب في استطلاعات الرأي - موقع 24قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير مشترك مع "إيه بي سي نيوز" و"إبسوس" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشهد تراجعاً ملحوظاً في شعبيته بشأن ملف الهجرة، رغم أن هذا الملف كان من أبرز ركائز حملته وسياسته في الولاية الثانية.

وأرسل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أيضاً رسالة نيابة عنه إلى اثنين من المقررين الخاصين للأمم المتحدة بشأن حماية حقوق الإنسان، طالباً منهما الاجتماع بشكل عاجل مع الولايات المتحدة والسلفادور.

ومنذ مارس (آذار) الماضي، استقبلت السلفادور وسجنت في سجن ضخم شديد الحراسة 288 مهاجراً مرحّلين من الولايات المتحدة، بينهم 252 فنزويلياً، معظمهم متهمون بالانتماء إلى عصابة "ترين دي أراغوا" التي أعلنتها واشنطن منظمة "إرهابية".

ولطرد هؤلاء المهاجرين إلى السلفادور، اعتمد دونالد ترامب خصوصاً على "قانون الأعداء الأجانب" الصادر عام 1798، والذي لم يكن يُستخدم من قبل إلا في أوقات الحرب.

وأعلن البيت الأبيض أن السلفادور ستحصل على 6 ملايين دولار من الولايات المتحدة لمجموعة أولية تضم 200 معتقل فنزويلي.

وفي رسالتهم إلى الأمم المتحدة، أشار الموقعون إلى أوجه تشابه بين هذه الاعتقالات الأخيرة وسجن غوانتانامو العسكري الأمريكي في كوبا، مشيرين إلى "محاولة مماثلة للتهرب من التدقيق القضائي والمساءلة".

وفي منتصف أبريل (نيسان)، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الحكومتين الأمريكية والسلفادورية بإحداث "ثقب أسود" قانوني، متحدثة عن "إخفاء قسري" للمهاجرين.