يعقد وفدان من موسكو وكييف اجتماعاً في إسطنبول، اليوم الجمعة، في مباحثات مباشرة هي الأولى بين الطرفين منذ قرابة 3 أعوام، لكن عدم حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حدّ من التوقعات، بإمكان تحقيق اختراق على طريق إنهاء الحرب المستمرة منذ 2022.
ويلتقي الوفدان برعاية أنقرة عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً بتوقيت غرينيتش، بحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، في أول لقاء مباشر منذ مباحثات ربيع 2022 التي أعقبت بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) من العام ذاته، ولم تفضِ إلى أي نتيجة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا الاجتماع الذي سيعقد في قصر دولما بهتشة في إسطنبول، سيسبقه لقاء بين الأوكرانيين والأمريكيين والأتراك.
محادثات السلام بشأن أوكرانيا تنطلق اليوم في إسطنبول - موقع 24من المتوقع أن تبدأ المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا بين مبعوثين أوكرانيين وروس في إسطنبول اليوم الجمعة، بعد تأجيلها من اليوم السابق.
ووصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، صباح اليوم إلى إسطنبول، ولن يشارك الأمريكيون في المباحثات المباشرة، لكن روبيو أكد سابقاً أنه سيلتقي نظيره الأوكراني أندري سيبيغا، على أن يجتمع مسؤولون من وزارته مع الوفد الروسي.
وكان روبيو أكد أمس الخميس، أن التوقعات من هذا اللقاء ستكون متواضعة، خصوصاً في ظل مستوى التمثيل الروسي، وتبادل الجانبين الإهانات قبيل المباحثات. وقال: "أريد أن أكون صريحاً. لا أعتقد أن لدينا توقعات كبيرة حيال ما سيحدث"، من دون أن يخفي أمله في "أن يحققوا اختراقات هائلة" الجمعة.
وعكست مواقف الوزير الأمريكي، رأياً مشابهاً كان أدلى به في وقت سابق الرئيس دونالد ترامب، إذ استبعد أن تفضي المفاوضات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا إلى أي نتيجة، قبل أن يعقد هو لقاء مباشراً مع نظيره بوتين. وقال ترامب على هامش زيارته الخليجية: "لا أعتقد أن أي شيء سيحدث، أعجبكم الأمر أم لا، حتى نلتقي أنا وهو".
بدوره، استبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحقيق أي اختراق، معتبراً أن روسيا لا تأخذ المباحثات "على محمل الجد". ورأى أن الوفد الذي أرسلته موسكو "صوري"، لتردّ عليه الأخيرة بوصفه بـ"المهرّج" و"الفاشل".
قبل محادثات إسطنبول.. روسيا وأوكرانيا تتبادلان الإهانات - موقع 24تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم الخميس، الإهانات قبيل محادثات مباشرة مقررة في تركيا، سعياً لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أعوام.
ولكن موسكو أرسلت وفداً يتقدمه المستشار الرئاسي الروسي فلاديمير ميدينسكي، المعروف بمواقفه القومية المتشددة، والذي سبق له أن قاد مباحثات ربيع 2022. وفي المقابل، سيكون الوفد الأوكراني برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف.
وكان بوتين دعا في نهاية الأسبوع المنصرم، إلى مباحثات مباشرة مع الجانب الأوكراني في تركيا، وحدد له موعداً في 15 مايو (أيار) الجاري. وأبدى زيلينسكي تجاوباً، لكنه طلب من بوتين أن يحضر "شخصياً" إلى إسطنبول للقائه.
تشاؤم أمريكي تجاه محادثات إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا - موقع 24قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الخميس، إنّه لا يتوقع تحقيق اختراقات في محادثات إسطنبول بين أوكرانيا وروسيا.
مسارات مختلفة
ويسعى ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى الدفع نحو تسوية للحرب، بعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بأن يضع حداً لها "خلال 24 ساعة".
ولم يستبعد الرئيس الأمريكي الذي يختتم اليوم الجمعة جولته الخليجية، التي شملت السعودية وقطر والإمارات، السفر إلى تركيا في حال تحقيق تقدم في المباحثات الروسية الأوكرانية.
وقال ميدينسكي إنه سيكون بانتظار الوفد الأوكراني صباح الجمعة. وأوضح خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول "اعتباراً من العاشرة تحديداً، سنكون بانتظار حضور الجانب الأوكراني إلى الاجتماع".
ستارمر: بوتين يجب أن يدفع ثمن رفضه للسلام - موقع 24قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يجب أن "يدفع ثمن رفضه للسلام" مع أوكرانيا، قبل قمة المجموعة السياسية الأوروبية في ألبانيا الجمعة.
وكان ميدينسكي أشار في وقت سابق إلى أن بلاده تعتبر أن المحادثات الجديدة، تشكّل "امتداداً" للمفاوضات الثنائية المتعثّرة التي جرت في العام 2022. ولكنّه أكد الاستعداد لـ"تسويات محتملة"، من دون إضافة تفاصيل بهذا الشأن. وقال إن الوفد الذي يرأسه مُنح "جميع الصلاحيات" لاتخاذ قرارات، وهو ما شكك فيه زيلينسكي في وقت سابق.
وكان الرئيس الأوكراني التقى في أنقرة أمس الخميس، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وقال عقب ذلك إن روسيا لا تأخذ المباحثات على محمل الجد، مؤكداً أنه بعث بوفد رفيع المستوى إلى إسطنبول "احتراماً" لترامب وأردوغان. وأكد زيلينسكي أنه لا يزال "مستعداً" لإجراء "محادثات مباشرة" مع بوتين.
الناتو: بوتين ارتكب خطأ كبيراً بإرسال وفد منخفض المستوى - موقع 24انتقد أمين عام حلف الناتو مارك روته، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، لعدم التوجه إلى تركيا للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
قمة أوروبية في ألبانيا
وقبيل المباحثات، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على ضرورة أن تدفع روسيا "ثمن تفادي السلام"، وذلك عشية حضوره اجتماعاً للجماعة السياسية الأوروبية تستضيفه ألبانيا.
وتضم هذه المجموعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و20 دولة أخرى، وأسست في العام 2022 بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.
وينضم إلى ماكرون وستارمر في ألبانيا، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وغيرهم.
وكانت كييف والدول الأوروبية الحليفة لها، دعت روسيا الأسبوع الماضي إلى الموافقة على وقف غير مشروط لإطلاق النار، مدته 30 يوماً قبل أي مفاوضات، وهو طرح لم يلق آذاناً مصغية في روسيا. وما زال البلدان متمسّكين بمطالب يصعب التوفيق بينها.
وتطالب روسيا أوكرانيا بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتصر على الاحتفاظ بالأراضي الأوكرانية التي ضمتها، فيما تعتبر كييف مدعومة من حلفائها، هذه الشروط غير مقبولة.

وفي المقابل، تريد أوكرانيا "ضمانات أمنية" غربية متينة لتجنب أي هجوم روسي جديد، وأن ينسحب الجيش الروسي الذي يسيطر على حوالي 20% من مساحة البلاد، كلياً من أراضيها، على الرغم أن زيلينسكي أقر في مراحل سابقة بأن بلاده قد تضطر للعمل على استعادة بعض أراضيها بالوسائل الدبلوماسية.
وميدانياً، تتواصل الأعمال الحربية بين الطرفين. وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل امرأة في قصف روسي طال بلدة كوبيانسك، وأخرى في الخمسينات في منطقة دنيبرو. ومن جهتها، أعلنت روسيا إسقاط 65 مسيّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.