طالب 5 وجهاء في مدينة الخليل الفلسطينية في الضفة الغربية، يتقدمهم الشيخ وديع الجعبري، بتأسيس كيان سياسي مستقل باسم "إمارة الخليل"، في إطار مبادرة سياسية أعلنوها في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تضمنت اعترافاً كاملاً بإسرائيل دولةً يهوديةً مقابل الانفصال عن السلطة الفلسطينية، والانضمام إلى الاتفاقي الإبراهيمي.
ووفق الصحيفة، وقع الشيوخ رسالة رسمية إلى وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، لإيصالها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تضمنت رؤيتهم البديلة للحكم في الضفة الغربية، تستند إلى الشرعية العشائرية، والتعاون الاقتصادي مع إسرائيل، بدل نموذج الدولة الفلسطينية الذي وصفوه بـ"الفاشل والفاسد".
وحسب موقع "واينت"، نقلت الصحيفة الأمريكية عن الشيخ وديع الجعبري، شيخ إحدى العائلات البارزة في الخليل، أنهم مهتمون بـ"التعايش والتعاون مع إسرائيل".
ووفقاً للتقرير، إنها هذه هي المرة الأولى التي يُعلن فيها القيادي الكبير مثل هذا الموقف، ولكنها الآن خطوةٌ للأمام، نظراً لشعبيته، إلى جانب عددٍ من الشيوخ الآخرين، في رسالة التزامٍ بالسلام والاعتراف الكامل بإسرائيل دولة يهودية.
ويبدو حسب الصحيفة أيضاً أن الخطة تتضمن فك ارتباط الخليل بالسلطة الفلسطينية، وإقامة إمارة مستقلة، والانضمام إلى الاتفاق الإبراهيمي.
وذكر تقرير الصحيفة الأمريكية أن بركات الذي يتواصل مع موقعي الرسالة، يتصرف بعلم الحكومة وبدعم حذر من نتانياهو، الذي ينتظر بفارغ الصبر أي تطورات في هذا الشأن.
وتسعى الرسالة إلى وضع جدول زمني للانضمام إلى الاتفاقي الإبراهيمي، والتوصل إلى ترتيب "لائق وعادل" ليحل محل اتفاقيات أوسلو، التي لم تجلب، وفق الموقعين سوى "الضرر والموت والكوارث الاقتصادية والدمار".
إلى جانب ذلك، تتضمن الرسالة اقتراحاً بإدخال ألف عامل من الخليل الى إسرائيل لفترة تجريبية، ثم 5000 عامل إضافي لاحقاً، حيث زعموا أن بركات قال إن العدد سيرتفع إلى 50 ألف عامل.
وأضاف الجعبري "لن تكون هناك دولة فلسطينية، ولا حتى بعد ألف عام، ولن تسمح إسرائيل بذلك بعد 7 أكتوبر، والتفكير في هذه القضية فقط سيقودنا جميعاً إلى كارثة. على أي حال، السلطة الفلسطينية لا تستطيع حمايتنا، ولا حتى حماية نفسها".
وعندما سُئل إذا كان يخشى أن تُعتبر مبادرته خيانة، أجاب "الخيانة كانت في أوسلو، أؤمن بطريقتي الخاصة".