أعلنت المؤسسة الاتحادية للشباب، إطلاق الدفعة الأولى من المشاركين في برنامج البعثات الاجتماعية للشباب ضمن مسار "الإنسانية"، للمشاركة في عملية "الفارس الشهم 3"، بمدينة العريش بمصر، في إطار دعم الإمارات المتواصل للأشقاء الفلسطينيين.

وجاء اعتماد الدفعة الأولى من البرنامج بحضور ومشاركة  الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وبالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، حيث التقى مع المشاركين الشباب في الميدان، مثنياً على روحهم العالية واستعدادهم للمساهمة في الجهود الإنسانية الميدانية التي تُمثّل الدولة في واحدة من أكثر مناطق العالم حاجة للدعم والإغاثة.
وفي تصريح من مدينة العريش، قال سلطان النيادي: "تؤمن دولة الإمارات بأن العمل الإنساني يُغرس في وجدان الأجيال الشابة، وهو ما تجسده رؤية القيادة الرشيدة في تمكين الشباب ليكونوا سفراءً للعطاء والسلام العالمي، ومن خلال البرامج النوعية مثل مبادرة البعثات الاجتماعية للشباب، نسعى إلى تأهيل كوادر إماراتية قادرة على تمثيل قيم الدولة الأصيلة، وتقديم الدعم للمجتمعات حول العالم، وفق نهج مستدام وإنساني يعكس صورة الإمارات ومكانتها الدولية".

نموذج مشرف 

وأضاف "يُمثل الشباب الإماراتي في هذه المهمة نموذجاً مشرفاً لجيل يحمل على عاتقه مسؤولية إنسانية كبيرة، ويجسد في الميدان قيم التضامن والعطاء التي تميز دولة الإمارات، إذ تؤكد مشاركتهم في عملية الفارس الشهم 3، جاهزيتهم للوقوف في الصفوف الأمامية لدعم الأشقاء الفلسطينيين، وتقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة لها، بروح عالية من المبادرة، والمسؤولية، والانتماء الصادق لوطنهم ومبادئه الإنسانية الراسخة".

من جانبه، قال راشد غانم الشامسي، مدير إدارة التمكين في المؤسسة الاتحادية للشباب، إن إطلاق هذه الدفعة  يأتي تجسيداً لجهود مستمرة لبناء منظومة متكاملة تُعنى بتمكين الشباب في المجالات الإنسانية، والتنموية، والثقافية، من خلال أدوات عملية وتجارب ميدانية حقيقية، تتيح للشباب تطوير خبراتهم للمساهمة الفعلية في العديد من المجالات التي تحقق الأثر الإيجابي والازدهار في المجتمعات حول العالم.

محطة محورية 

وأضاف أن مشاركة الشباب الإماراتي في عملية "الفارس الشهم 3" تمثل محطة محورية في مسيرة تمكينهم للعمل الإغاثي على المستوى الدولي، لينخرطوا في مهام ميدانية تشمل تجهيز شحنات الإغاثة، وتعبئة وتوزيع المواد الغذائية، والطبية، والمياه، إلى جانب دعم الفرق اللوجستية، ومتابعة عمليات نقل الإمدادات ضمن خط "شريان الحياة الإماراتي" لإيصال المياه إلى نحو 600 ألف فلسطيني من سكان قطاع غزة، وهي تجربة تُمثّل فرصة حقيقية للتعرف على تحديات العمل الإنساني عن قرب، والإسهام الفاعل في تخفيف معاناة المحتاجين في مناطق الأزمات.

وتتضمن المشاركة مجموعة من المهام الميدانية تشمل توزيع المساعدات الغذائية والطبية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والمساهمة في الإغاثة المباشرة بالتنسيق مع الجهات الرسمية العاملة ضمن العملية الإنسانية في قطاع غزة. 

يذكر، أن "برنامج البعثات الاجتماعية للشباب" يعد من المبادرات الوطنية النوعية، التي أطلقتها المؤسسة الاتحادية للشباب، ضمن محور "المجتمع والقيم" المنبثق عن الأجندة الوطنية للشباب 2031، لتأهيل الشباب الإماراتي للمشاركة في البعثات الإنسانية والتنموية والثقافية، بما يعزز حضور الدولة عالمياً ويؤهل جيلاً جديداً من سفراء العمل الإنساني.