شكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "تهنئته القلبية" بمناسبة يوم استقلال أوكرانيا، في وقت تواصل واشنطن جهودها للتوسط في صفقة لإنهاء الحرب التي استمرت 3 سنوات ونصف في أوكرانيا.

وأشارت مجلة "نيوزويك" في تقرير لها إلى أن علاقة زيلينسكي وترامب كانت متوترة، لكنها تبدو قد تحسنت منذ الاجتماع الشهير في البيت الأبيض في فبراير(شباط) من هذا العام.

مجريات

وزار زيلينسكي برفقة كبار القادة الأوروبيين منذ أيام واشنطن بعد عودة ترامب من قمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، في الوقت الذي كان فيه البيت الأبيض متردداً بالضغط القوي على موسكو للتفاوض على إنهاء الحرب في شرق أوروبا.

وأوضحت المجلة في تقريرها أن ترامب بدأ يشعر بإحباط متزايد تجاه سيد الكرملين وألمح الرئيس الجمهوري إلى تهديد بـ"عقوبات ضخمة أو تعريفات جمركية كبيرة" على روسيا إذا لم يتم إحراز تقدم سريع في صفقة تخص أوكرانيا.

قال الرئيس الأوكراني إن بلاده تقدر "كلمات ترامب الطيبة للشعب الأوكراني"، وإن الولايات المتحدة "تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا في الدفاع عن ما هو أكثر قيمة بالنسبة لأوكرانيا، الاستقلال والحرية والسلام المضمون" خلال احتفال أوكرانيا بيوم إعلان كييف استقلالها عن الاتحاد السوفيتي السابق عام 1991.

وفي رسالة نشرها زيلينسكي، أخبر ترامب الرئيس الأوكراني بأنه يشارك أوكرانيا "التهنئة" ويرسل إلى "الشعب الشجاع في أوكرانيا" تحياته قائلاً: "الآن هو الوقت لوضع حد للقتل العبثي".

مطالب روسيا وأوكرانيا بشأن تسوية السلام لا تزال بعيدة جداً عن التوافق، خاصة فيما يتعلق بالأراضي التي ستبقى تحت سيطرة موسكو ومدى تسليح الجيش الأوكراني. من جانبها ترفض موسكو إقامة لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي على الرغم من طلبات كييف المتكررة لإجراء محادثة وجهاً لوجه مع زعيم الكرملين، التي ذكر ترامب أنه "يعمل على ترتيبها بين الزعيمين".

رسائل مبطنة

وشارك زيلينسكي عدة رسائل من قادة على مستوى العالم بمناسبة يوم استقلال أوكرانيا، من بينهم ملك بريطانيا تشارلز الثالث والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ودول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية وألمانيا.

وتناول زيلينسكي رسالة من الزعيم الصيني شي جين بينغ، قال فيها إنه يوجه "أخلص التهاني وأطيب التمنيات لك وللشعب الأوكراني الصديق" حيث أعرب زيلينسكي عن تقديره لرسالة شي، مؤكداً أن البلدين لديهما "مصلحة في تطوير حوار ثنائي طويل الأمد يقوم على الاحترام المتبادل ومن أجل السلام والاستقرار والازدهار".

وتُعتبر الصين حليفاً وثيقاً لروسيا، وقبل أسابيع قليلة من دخول دبابات موسكو إلى عدة مناطق في أوكرانيا في فبراير(شباط) 2022 اتفق بوتين وشي على شراكة استراتيجية "بلا حدود". وأكدت بكين علناً حيادها في النزاع عدة مرات، لكن الحكومات الغربية تقول إن دعم الصين ضروري لجهود روسيا في الحرب على أوكرانيا.