قالت تقارير إعلامية عربية وأجنبية، اليوم الثلاثاء، إن كبار قادة حماس كانوا جميعاً حاضرين، عند استهداف الجيش الإسرائيلي المبنى الذي كانوا فيه، بغارة جوية.

وحسب آخر الأنباء كان من بين الحاضرين في العاصمة القطرية الدوحة، القيادي في حماس خليل الحية، ويُعتقد أيضاً أن شخصيات بارزة أخرى كانت في المقر أثناء الغارة، أبرزهم زاهر جبارين، قائد حماس في الضفة الغربية، ومحمد درويش، رئيس مجلس شورى حماس، وخالد مشعل، رئيس مكتب حماس في الخارج.

خليل الحية

يعد من أبرز قيادات حركة حماس، وعضو المكتب السياسي للحركة، وشخصية محورية في صناعة القرار داخلها، خاصة في الملفين السياسي والإعلام،ي وله نفوذ واسع في قطاع غزة، وعرف بمواقفه الحادة ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

ولد خليل الحية في قطاع غزة في 1960 وتابع تعليمه فيه، وحصل على شهادة جامعية في اللغة العربية من الجامعة الإسلامية في غزة، حيث عمل لاحقاً محاضراً فيها، وانخرط مبكراً في العمل السياسي، وانضم لحركة حماس منذ تأسيسها، وشغل عدة مناصب تنظيمية وسياسية فيها، حتى وصل إلى عضوية المكتب السياسي.

 كما تولى الحية أيضاً مهام التفاوض في ملفات عدة، أبرزها ملف المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح، والاتصالات مع الوسطاء الدوليين والإقليميين خلال فترات التصعيد أو التهدئة، والرد الإعلامي والسياسي على مواقف إسرائيل والدول الغربية.

ونجا الحية من عدة محاولات لاغتياله في السنوات الماضية، كان آخرها في مايو(أيار) 2021 حين استهدفت الطائرات الإسرائيلية مبانٍ يُعتقد أنه كان فيها. 

خالد مشعل

قالت بعض المصادر إن رئيس المكتب السياسي لحماس في الخارج خالد مشعل، كان من المستهدفين بالضربة الإسرائيلية. ويُعتبر مشعل من أبرز الشخصيات القيادية في حماس، ويشغل حالياً منصب رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج. انخرط مشعل مبكراً في العمل السياسي ضمن جماعة الإخوان المسلمين، أولاً، ثم ضمن المؤسسين الأوائل لحركة حماس في الخارج، بعد تأسيسها في 1987، وعمل على بناء شبكات دعم مالي وسياسي للحركة في الشتات.

وتعرض مشعل لمحاولة اغتيال في الأردن من قبل الموساد الإسرائيلي في سبتمبر(أيلول) 1997 حيث حقنه عميلان بمادة سامة، ونجا من الموت بعد تدخل مباشر من العاهل الأردني الراحل الملك حسين، ورضوخ إسرائيل التي أرسلت الترياق اللازم لإنقاذه مقابل الإفراج عن عميلَي الموساد المعتقلين.

تولى مشعل رئاسة المكتب السياسي لحماس في 1996 خلفاً لموسى أبو مرزوق، واستمر في المنصب حتى 2017 ولعب دوراً محورياً في الانفتاح السياسي على إيران. ومنذ 2021، يشغل مشعل رئاسة مكتب حماس في الخارج، وهو مسؤول عن التواصل مع الجاليات الفلسطينية، وإدارة ملفات اللاجئين، وتنسيق العلاقة مع الدول المضيفة وأطراف دولية  تدعم الحركة سياسياً وإعلامياً خارج الأراضي الفلسطينية.

محمد درويش

يُعد محمد إسماعيل درويش من أبرز القيادات في حماس، حيث يشغل منصب رئيس مجلس الشورى، الهيئة التشريعية العليا في الحركة. وبرز اسمه في 2024 بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية، لتولي رئاسة المكتب السياسي خلفاً له، وفق تقارير إعلامية.

ويُعتبر درويش شخصية محورية في حماس، حيث قاد وفوداً منها في لقاءات مع مسؤولين إقليميين، كما ترأس وفداً قيادياً زار القاهرة في يناير(كانون الثاني) 2025 للقاء المسؤولين المصريين ومتابعة ملفات الأسرى والتنسيق السياسي.

هجوم جبان..قطر تندد بالغارات الإسرائيلية لاغتيال قادة حماس في الدوحة - موقع 24أدانت وزارة الخارجية القطرية، منذ قليل الهجوم الإسرائيلي، على العاصمة القطرية الدوحة لاغتيال قياديين في حركة حماس الفلسطينية.

ويعرف درويش بعلاقاته الوثيقة مع إيران، حيث التقى بالمرشد الأعلى علي خامنئي في طهران في فبراير(شباط) 2025، في زيارة عكست عمق التنسيق بين حماس وطهران.

ويُعتبر درويش من أبرز الشخصيات القادرة على توحيد صفوف الحركة في هذه المرحلة الحساسة، بعد مقتل قيادات بارزة مثل إسماعيل هنية، ويحيى السنوار. وتُشير تحركاته الدبلوماسية إلى سعيه لتعزيز موقع حماس إقليمياً، مع الحفاظ على توازن دقيق بين الأجنحة السياسية والعسكرية داخل الحركة.

زاهر جبارين

أوضحت مصادر عربية أن "رئيس مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في حماس" زاهر جبارين كان بين المستهدفين بالهجوم الإسرائيلي، على الدوحة. ويعتبر جبارين أحد القيادات البارزة في حماس، بسب دوره المحوري في ملف الأسرى الفلسطينيين، حيث يقود جهود الحركة في التفاوض على صفقات تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبرز اسم جبارين في صفقة "طوفان الأحرار"  في يناير(كانون الثاني) 2025 والتي وصفها بـ "انتصار تاريخي لإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة".