أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أمس الأربعاء، أن أعمال العنف المستمرة في العاصمة الهايتية أجبرتها على الإغلاق الدائم لمركزها للرعاية الطارئة في بور أو برنس، والذي كان يعد شريان حياة أساسياً، في مدينة باتت العصابات تسيطر على نحو 90% منها.
يذكر أن أكثر من 60% من المرافق الصحية في العاصمة، بما في ذلك المستشفى العام في هايتي، مغلقة أو خارج الخدمة، بسبب تصاعد عنف العصابات.
وكان مركز أطباء بلا حدود للطوارئ في حي تورجو، قد أغلق مؤقتاً في مارس (آذار) الماضي، بعد أن أطلق مسلحون النار على 4 من مركبات المنظمة أثناء إجلاء الموظفين من المركز، ما أدى إلى إصابة بعضهم بجروح طفيفة.
وقال جان مارك بيكيه، رئيس بعثة المنظمة في هايتي: "لقد تعرض المبنى مراراً لإطلاق نار عشوائي بسبب موقعه القريب من مناطق القتال، ما يجعل استئناف الأنشطة خطراً للغاية على المرضى والموظفين".
وقبل هجوم مارس (آذار) الماضي، كان طاقم المركز قد عالج أكثر من 300 مريض بين 24 فبراير (شباط) و2 مارس (آذار) الماضيين، بينما سجل المركز أكثر من 2500 استشارة طبية خلال شهر فبراير (شباط) الماضي وحده.
وكان المركز قد افتتح في الأصل عام 2006 في حي مارتيسان ببور أو برنس، لكنه اضطر للانتقال إلى تورجو عام 2021 لأسباب أمنية. ومنذ ذلك الحين وحتى مارس (آذار) الماضي، عالج مركز تورجو للطوارئ أكثر من 100 ألف مريض.
وبحسب الأمم المتحدة، قتل أكثر من 3100 شخص وأصيب نحو 1100 آخرين في هايتي بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) من العام الجاري.
كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، أن عنف العصابات تسبب في نزوح قياسي بلغ 1.4 مليون شخص، بزيادة قدرها 36% منذ نهاية عام 2024، مشيرة إلى أن ما يقرب من ثلثي حالات النزوح الجديدة سجلت خارج العاصمة، لا سيما في المناطق الوسطى من البلاد.
وأضافت المنظمة أن عدد الملاجئ المؤقتة ارتفع من 142 في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، إلى 238 حتى الآن هذا العام.