اختارت وكالة الإمارات للفضاء، 9 طلبة إماراتيين من بين 141 متقدماً من أكثر من 12 جامعة، للمشاركة على مدار شهرين في برنامج تجربة أبحاث استكشاف الفضاء، التابع لمهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، وذلك ضمن إستراتيجية الوكالة لتحفيز الاهتمام بمجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء.

ويُقدّم البرنامج فرصة بحثية لطلاب البكالوريوس بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛ لتعزيز مهاراتهم في هذا المجال الحيوي، إلى جانب المشاركة الفاعلة في المهمة.

فريق دولي

وقال محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، إن البرنامج يمثل خطوة رائدة ضمن جهود وكالة الإمارات للفضاء لتطوير قدرات الكوادر الوطنية في علوم الفضاء وتقنياته، حيث يتيح لطلاب البكالوريوس فرصة العمل على مشاريع بحثية متخصصة ضمن فريق دولي من الخبراء والموجهين.

وأضاف أن البرنامج يمتاز بتنوع المواضيع البحثية التي تشمل تحليل البيانات الفضائية، والنمذجة الفيزيائية الحرارية، وتطوير البرمجيات الخاصة بمهمة استكشاف حزام الكويكبات، بالإضافة إلى المحاكاة المتقدمة لمهام الهبوط على الكويكبات، ما يمنح الطلاب تجربة علمية وعملية رائدة تعزز من جاهزيتهم لمواصلة مسيرة الابتكار والتميز في قطاع الفضاء.

141 طالباً

وشهد التقديم على البرنامج إقبالًا واسعًا من الطلبة الإماراتيين، حيث بلغ إجمالي عدد المتقدمين 141 طالباً من أكثر من 12 جامعة منذ فتح باب التسجيل، وشكّلت الطالبات نسبة 77% من إجمالي المتقدمين، مقابل 23% للطلاب.

و حرص البرنامج على استقطاب طلبة من مختلف مراحل الدراسة الجامعية، ليتيح لهم فرصة فريدة للمشاركة في تجربة بحثية متقدمة في استكشاف الفضاء.

وتصدرّت جامعة خليفة طلبات التسجيل بـ 54 طلبًا، تلتها جامعة الإمارات بـ 23 طلبًا، ثم كليات التقنية العليا بـ 18 طلبًا، في حين توزعت باقي الطلبات بين جامعة الإمارات للطيران، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة الشارقة، والجامعات الدولية، وجامعات أخرى.

بيئات متعددة

ويتميّز برنامج تجربة أبحاث استكشاف الفضاء بتنوّع مواقع التدريب بين عدة مراكز بحثية وطنية وعالمية، تشمل معهد الفيزياء الفلكية وعلم الكواكب الفضائية في روما بإيطاليا، ومختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في بولدر بولاية كولورادو الأمريكية، ومعهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي

وسيعمل المشاركون على تطبيق أبحاثهم في بيئات متعددة تعزز مهاراتهم وتوسع آفاقهم العلمية.

ويتيح البرنامج للمشاركين تجربة عملية متكاملة تمكنهم من التعامل مع تقنيات حديثة ومتطورة، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير النقدي والابتكار لديهم.

كما يعكس حرص دولة الإمارات على توفير بيئة تعليمية وبحثية محفزة، حيث يتفاعل الطلاب مع خبراء محليين وعالميين، مما يعزز تبادل المعرفة والخبرات.