أعلن رئيس بيرو المؤقت خوسيه خيري، في خطاب إلى الأمة، أمس الثلاثاء، حالة الطوارئ في العاصمة ليما ومدينة كاياو المجاورة لها، في إجراء استثنائي سيستمر شهراً، ويرمي للتصدّي لموجة أعمال عنف، تنسبها السلطات إلى الجريمة المنظّمة.
وقال خيري في خطاب مقتضب بثّه التلفزيون الرسمي: إن "حالة الطوارئ التي أقرّها مجلس الوزراء ستدخل حيّز التنفيذ عند منتصف الليل، لمدة 30 يوماً في ليما الكبرى وكالاو".
وبموجب حالة الطوارئ، يحقّ للحكومة إرسال الجيش لتسيير دوريات في الشوارع، كما يحقّ لها تقييد بعض الحقوق، مثل حرية التجمّع. وهذا أول إجراء رئيسي يتّخذه الرئيس المؤقت منذ تولّيه منصبه قبل نحو أسبوعين، في بلد يُعدّ فيه انعدام الأمن مصدر قلق رئيسياً للسكان.
وكانت الحكومة المؤقتة، قالت الخميس الماضي، إنها ستعلن حالة الطوارئ في ليما رداً على عنف الجريمة المنظّمة.
وفي خطابه المقتضب قال الرئيس المؤقت: إن "الجريمة ازدادت بشكل غير متناسب في السنوات الأخيرة، مما تسبّب في معاناة شديدة لآلاف العائلات وعرقل تقدّم البلاد. لكنّ هذا الأمر انتهى. اليوم، نبدأ بتغيير رواية انعدام الأمن في البيرو".
وأضاف "ننتقل من الدفاع إلى الهجوم في مكافحة الجريمة، وهي معركة ستسمح لنا باستعادة السلام والهدوء وثقة ملايين البيروفيين".
وأدّى التدهور الأمني الذي يطال خصوصاً قطاع النقل في البيرو، حيث قُتل ما لا يقل عن 47 سائق حافلة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، فضلاً عن قطاعات أخرى، إلى عزل الرئيسة دينا بولوارتي في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وتولّي رئيس البرلمان منصبها مؤقتاً.
ويشغل خيري منصب الرئيس المؤقت للبلاد التي تعاني من انعدام الاستقرار الحكومي، حتى يوليو (تموز) 2026. وتعاقبت على بيرو 7 حكومات خلال العقد المنصرم، بما فيها الحكومة التي حلّت محلّ بولوارتي.