اتهمت الرئيسة اليسارية لهندوراس شيومارا كاسترو، أمس الخميس، المعارضة بتدبير "انقلاب انتخابي" في الانتخابات الرئاسية المقررة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما زاد من حدة التوتر الذي يخيم على الحملات الانتخابية التي تتسم بتشهير المرشحين بعضهم ببعض.

ونشر المدعي العام جوهيل زيلايا، أول أمس الأربعاء، تسجيلات صوتية مزعومة لعضوين من المعارضة، أحدهما عضو في لجنة الانتخابات، وهما يناقشان مع شخص مجهول من القوات المسلحة "تغيير نتائج التصويت" ضد حزب "ليبري" الحاكم.

وتظهر التسجيلات المعارضة على أنها تحيك مؤامرة، للإضرار بفرص إعادة انتخاب مرشح حزب "ليبري" اليساري الذي تتزعمه كاسترو.

وكتبت كاسترو على منصة إكس "أُدين بأشد العبارات الممكنة هذه المؤامرة الإجرامية التي تهدف إلى التحريض على انقلاب انتخابي"، مضيفة أنها أصدرت تعليماتها للقوات المسلحة "بالتحقيق الفوري في مشاركة أي عسكريين في الخدمة".

وادعت أن "الجماعات نفسها" التي دبرت انقلاب عام 2009، الذي أطاح بزوجها الرئيس آنذاك مانويل زيلايا، كانت وراء المؤامرة الجديدة المزعومة ضد اليسار. وأججت هذه القضية الأجواء المتوترة في الأصل بين الحملات الانتخابية في هذه الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى.

وتظهر استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين 3 مرشحين يعدون الأوفر حظاً، وهم مرشحة حزب ليبري ريشي مونكادا، ومرشح الحزب الوطني اليميني نصري عصفورة، ومرشح الحزب الليبرالي اليميني أيضاً سلفادور نصرالله .

ولا يحق لكاسترو التي تتولى السلطة منذ عام 2022، الترشح لولاية ثانية توالياً بموجب الدستور. وادعى عضوا المعارضة اللذان زُعم سماعهما في التسجيلات، كوزيت لوبيز وتوماس زامبرانو، أن هذه التسجيلات مختلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وسيدلي 6 ملايين هندوراسي بأصواتهم، لانتخاب رئيس وكونغرس من 128 عضواً و298 مجلساً بلدياً. ودعت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمنظمة الدول الأمريكية جميع الأطراف في هندوراس إلى "ضمان انتخابات سلمية وهادئة".

وأُطيح بزيلايا، الرئيس بين عامي 2006 و2009 في انقلاب عسكري، دعمته نخب رجال الأعمال واليمين السياسي. وتعد كاسترو حليفة قوية لفنزويلا التي تخوض مواجهة مع الولايات المتحدة في الكاريبي على خلفية مكافحة تهريب المخدرات.