أعلنت دائرة الثقافة والسياحة–أبوظبي أن استراتيجيتها لتطوير وتعزيز المقومات السياحية والثقافية في منطقة العين تواصل تحقيق نتائج إيجابية وفق مؤشرات الأداء، مع تسجيل معدلات نمو كبيرة في عدد نزلاء المنشآت الفندقية في المنطقة خلال النصف الأول من 2025، وارتفاع عدد زوار أبرز مواقعها الثقافية بأكثر من 40% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس تنامي جاذبية منطقة العين وجهةً سياحيةً وثقافية متكاملة على مستوى الإمارة والدولة.
وأظهرت إحصاءات الدائرة أن فنادق منطقة العين استقبلت نحو 228 ألف نزيل من يناير(كانون الثاني) إلى يونيو(حزيران)، بنمو بـ 12% مقارنة مع الفترة نفسها من 2024، وارتفعت الإيرادات الفندقية الإجمالية بـ 5.8%.
وسجّلت واحة العين نمواً بـ 40% في عدد زوارها خلال النصف الأول من 2025 مقارنةً بالفترة ذاتها من 2024، وشهد قصر المويجعي نمواً لافتاً بـ 49% في عدد زواره في الأشهر الستة الأولى من 2025، مقارنةً مع الفترة نفسها من 2024، وحقق مركز القطارة للفنون نمواً بـ 42% في عدد زواره على أساس سنوي.
واحة تنبض بالحياة
وتمضي دائرة الثقافة والسياحة–أبوظبي في مبادراتها لتعزيز مكانة منطقة العين واحةً تنبض بالحياة ووجهة مُفضلة تجمع بين الثقافة والاستجمام والمغامرة، ما يُساهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030، التي أُطلقت في 2024 بتوجيهات الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، لرفع عدد زوار الإمارة من نحو 24 مليون زائر في 2023 إلى 39.3 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مستهدف يبلغ 7%.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، تُركز الدائرة على تطوير منظومة سياحية متكاملة في منطقة العين، وفق ثلاث ركائز أساسية تُجسد التجارب المتنوعة في المنطقة وتُرسخ مكانتها وجهةً مُستدامة ومُلهمة للسكان والزوار المحليين والدوليين، وتشمل هذه الركائز الثقافة، وذلك عبر إبراز مدى ثراء التراث والتقاليد الإماراتية وصونها، والاستجمام، بتوفير تجارب هادئة وشاملة وسط بيئات طبيعية خلابة، والمغامرة عبر مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية الداخلية والخارجية، وتُوفر هذه الركائز إطاراً عاماً للمبادرات الحالية وخطط المستقبل، وتعكس تنوع المنطقة وتفردها، وتُعزز الوعي بهويتها ومقوماتها السياحية والثقافية.
مركز ثقافي حيوي
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة–أبوظبي: "تُمثّل منطقة العين قلب تاريخ إمارتنا، ورمز ماضينا وتراثنا الغني وضيافتنا الأصيلة، وتُعدّ هذه الواحة النابضة بالحياة مركزاً ثقافياً حيوياً، ووجهة للاستكشاف والتجدد. ونحن ماضون في استثمار مواردها وإمكاناتها بما يعود بالنفع على أهلها ومجتمعها، وفي الوقت ذاته الاحتفاء بقيمها وهويتها الفريدة، ومشاركتها مع العالم، وتُشكل منطقة العين جسراً يربط ماضينا وإرثنا الثقافي العريق بتطلعات المستقبل، وسنواصل العمل على ترسيخ حضورها منارةً للثقافة تُثري الحياة، وتفتح آفاقاً واعدة لتمكين الشباب ورواد الأعمال، وتُلهم كل زائر بتجاربها الاستثنائية".
وتدعم الاستراتيجية السياحية 2030 مكانة منطقة العين ضمن المشهد السياحي في الإمارة، وتهدف إلى استقبال فنادق المنطقة لنحو 520 ألف نزيل بغرض الترفيه سنوياً بحلول 2030.
مهرجانات وفعاليات
وتتبنى دائرة الثقافة والسياحة–أبوظبي مبادرات تطوير عديدة تُسلط الضوء على المواقع التاريخية والثقافية في منطقة العين، بما فيها قصر المويجعي، وقلعة الجاهلي، ومتحف العين، ومركز القطارة للفنون، وواحات العين، التي تُعد جزءاً من أول مواقع مُدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في الدولة. وفي إطار جهودها للاحتفاء بالإرث العريق للمنطقة، تنظم الدائرة مهرجانات وفعاليات تستقطب الزوّار من الدولة والعالم، من بينها مهرجان الحرف والصناعات التقليدية، الذي يهدف إلى صون الموروث الثقافي الإماراتي، والحفاظ على المهارات والمعارف المرتبطة بالحِرف التراثية ونقلها إلى الأجيال الحالية والمقبلة، ومهرجان العين للكتاب، المنصة السنوية للإبداع والأدب، إلى جانب فعاليات أخرى نابضة بالحياة مثل مهرجان أم الإمارات، ومهرجان دار الزين، التي تُقدِّم برامج حافلة بالأنشطة الترفيهية العائلية ومناطق الألعاب وتجارب المأكولات العالمية والعروض الموسيقية المباشرة.
وتُركز الدائرة أيضاً على إبراز التنوع الطبيعي في منطقة العين التي تجمع بين الصحراء والواحات والحدائق والمعالم الطبيعية المفتوحة، مثل جبل حفيت، ثاني أعلى قمة في دولة الإمارات، وتعمل كذلك على تعزيز الوعي بالمنطقة، وجهة مثالية لأنشطة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.
